الولايات المتحدة تدرس خيارات تصعيد ضد إيران تشمل استهداف قادة وتغيير النظام
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، بأن الخطط الأمريكية لضربات محتملة ضد إيران وصلت إلى مراحل متقدمة، وتشمل خيارات تستهدف قادة فرديين والسعي لإحداث تغيير في النظام، وذلك في حال فشلت المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
تأتي هذه التقارير فيما يستعد البنتاغون لعملية قد تستمر لأسابيع تستهدف مواقع أمنية ونووية إيرانية، وفقاً لما ذكرته الوكالة سابقاً. وأشار أحد المسؤولين إلى أن الضربات المحددة التي استهدفت قادة كبار خلال حرب جوية إسرائيلية استمرت 12 يوماً ضد أهداف إيرانية العام الماضي أثبتت "جدوى" هذا النهج، محذراً في الوقت ذاته من أن مثل هذه العمليات تتطلب استخبارات مكثفة لتحديد المواقع وتقييم الأضرار الجانبية المحتملة.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح مراراً فكرة الإطاحة بالحكومة الإيرانية، معتبراً أنها "قد تكون أفضل ما يمكن أن يحدث". وكان ترامب قد حذر يوم الخميس من أن "أموراً سيئة للغاية" ستحل بإيران ما لم تمتثل لمطالب واشنطن بوقف برنامجها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية.
تتواصل التوترات في المنطقة، حيث لم تسفر المحادثات التي توسطت فيها سلطنة عمان وعقدت هذا الأسبوع في جنيف عن أي اختراق. وكان ترامب قد منح إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق. وفي سياق متصل، نشرت واشنطن مجموعتي حاملات طائرات إضافيتين وقاذفات قنابل في الشرق الأوسط، بينما حذّرت قوات الحرس الثوري الإيراني من أنها سترد على القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرض أراضيها لهجوم.
تصر طهران على أن برنامجها النووي سلمي. وفي هذا الصدد، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة MSNBC يوم الجمعة بأن طهران تعمل على مسودة لاتفاق جديد محتمل يمكن تقديمه لواشنطن في غضون أيام، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، لكنه أضاف أن البلاد "مستعدة للحرب".
من جانبها، حذرت موسكو من أن المأزق "قابل للانفجار" وأن أي ضربات للمواقع النووية الإيرانية قد تتسبب في كارثة نووية، داعية جميع الأطراف إلى السعي لتسوية سلمية.