الوقاية من الهربس بعد الخمسين: 5 خطوات أساسية لمرضى الأمراض المزمنة
يواجه البالغون فوق سن الخمسين الذين يعانون من أمراض مزمنة خطرًا أعلى للإصابة بالهربس النطاقي بسبب ضعف المناعة. يمكن لخطوات بسيطة مثل تقوية المناعة، والتعرف السريع على الأعراض، ومناقشة التطعيم مع الطبيب أن تقلل بشكل كبير من مخاطر الألم العصبي الحاد والمضاعفات طويلة الأمد.
يبدأ الهربس النطاقي عادةً بألم موضعي، أو حرقان، أو وخز في جانب واحد من الجسم، وقد يتبعه طفح جلدي مؤلم، وفي كثير من الأحيان، ألم عصبي حاد يستمر لأشهر أو حتى سنوات. الوقاية لا تتطلب تحولات جذرية في نمط الحياة، بل وعيًا واتباع إجراءات صحية بسيطة ومنتظمة.
أولاً، فهم تأثير الأمراض المزمنة ضروري؛ فالهربس النطاقي ينشط عندما يضعف جهاز المناعة، وحالات مثل السكري وأمراض القلب تضع ضغطًا مستمرًا على المناعة. مرضى السكري، على سبيل المثال، أكثر عرضة للإصابة بالهربس النطاقي ومضاعفاته المؤلمة، مثل ألم العصب التالي للهربس (PHN)، الذي قد يمتد لسنوات، كما أن الإصابة بالهربس قد تعقد التحكم في مستويات السكر لديهم.
ثانيًا، تعزيز المناعة يتم عبر ممارسات يومية أساسية وليست حميات قاسية؛ فالنوم الكافي يدعم إصلاح الجهاز المناعي، والتغذية المتوازنة توفر الدفاعات اللازمة، والنشاط البدني الخفيف يحسن حركة الخلايا المناعية. هذه الأساسيات تبني دفاعًا أقوى ضد الفيروس.
ثالثًا، يجب الانتباه للأعراض المبكرة التي تظهر عادة في منطقة صغيرة على جانب واحد من الجسم أو الوجه، وتشمل إحساسًا بالحرقان، الوخز، الحكة، وظهور طفح جلدي أحمر ثم بثور مملوءة بسوائل. قد تصاحبها حمى وصداع، ومن المهم استشارة الطبيب فورًا لتجنب الخلط بينها وبين أعراض لأمراض أخرى، فالكشف المبكر يقلل الحدة والمضاعفات.
رابعًا، التطعيم يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالهربس النطاقي ومضاعفاته الأكثر شيوعًا، وهو ألم الأعصاب طويل الأمد. وخامسًا، يجب استغلال الزيارات الدورية للأطباء لمناقشة مخاطر الهربس النطاقي وسبل الوقاية منه، خاصة أن التطعيم يُعد إجراءً وقائيًا هامًا لكبار السن المصابين بأمراض مزمنة.