خبراء يتوقعون قفزة نفطية حادة مع تصاعد التوترات وإغلاق محتمل لمضيق هرمز

خبراء يتوقعون قفزة نفطية حادة مع تصاعد التوترات وإغلاق محتمل لمضيق هرمز
مشاركة الخبر:

يتوقع خبراء في قطاع النفط والغاز الطبيعي حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية مع بدء تداولات الأسبوع الحالي، مدفوعاً بالتوترات المتصاعدة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران واحتمالية إغلاق مضيق هرمز، حيث تتراوح التوقعات لزيادة الأسعار بين 20 و 30 دولاراً للبرميل.

تأتي هذه التوقعات في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات استهدفت مواقع قيادية في إيران، مما أدخل منطقة الشرق الأوسط في دائرة صراع جديد، وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه ينهي تهديداً أمنياً ويوفر فرصة للإيرانيين للإطاحة بحكامهم.

وأوضح خالد العوضي، مستشار الطاقة في شركة "هوك إنرجي" (Hawk Energy)، أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من احتياجات النفط العالمية (نحو 21 مليون برميل يومياً) بالإضافة إلى مليوني برميل يومياً من الغاز المسال، سيؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار فور بدء التعاملات الأسبوعية. ورجح العوضي أن يكون الإغلاق مؤقتاً، نظراً لصعوبة استدامته اقتصادياً على دولة واحدة، مشيراً إلى أن الإغلاق يضر بالاقتصاد الإيراني نفسه، مما سيدفع دولاً عديدة للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لفتحه.

وأضاف العوضي أن دول الخليج تمتلك بدائل محدودة، حيث تملك الإمارات موانئ بديلة على بحر عمان والسعودية على البحر الأحمر، لكن هذه البدائل قد تغطي 8 ملايين برميل فقط من الإمدادات العابرة للمضيق، وهو ما لا يكفي لتعويض النقص العالمي. ونتيجة لذلك، قد تتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وقد تصل إلى 120 دولاراً إذا استمر الاضطراب لفترة طويلة.

من جانبه، أشار جورج ليون، النائب الأول للرئيس في فريق أسواق النفط بشركة "ريستاد إنيرجي" الاستشارية، إلى أن التعطيل الفعلي لحركة المرور عبر هرمز سيضع أسواق النفط في سيناريو مخاطر عالية، مرجحاً أن يتراوح التعطيل بين 8 و 10 ملايين برميل يومياً من إجمالي 15 مليون برميل يومياً تمر عبر المضيق (أي ما يقارب 30% من تجارة الخام العالمية المنقولة بحراً). وأكد ليون أن الإغلاق المطول سيستدعي استجابة دولية سريعة نظراً لعواقبه الجيوسياسية الخطيرة، متوقعاً أن تفتتح الأسواق على قفزة حادة قد تصل إلى 15 دولاراً لخام برنت في بداية الأسبوع.

وفي سياق متصل، أكد أندرياس شرودر، رئيس قسم تحليلات الغاز في ICIS، أن إغلاق المضيق سيخلف تداعيات خطيرة على أسواق الغاز الطبيعي المسال، إذ يعبره 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وتوقع شرودر تشديداً فورياً في ميزان العرض والطلب العالمي للغاز المسال، مما سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في الأسعار الفورية، حيث قد يقفز سعر TTF للشهر الأمامي إلى نحو 92 يورو/ميغاواط ساعة خلال فترة الإغلاق المؤقت.