صراع بين القيادات الحوثية بشأن المشاركة في الحرب مع إيران وزعيم المليشيا يتحسّس رأسه خشية السقوط

صراع بين القيادات الحوثية بشأن المشاركة في الحرب مع إيران وزعيم المليشيا يتحسّس رأسه خشية السقوط
مشاركة الخبر:

مع اتساع رقعة النيران في المنطقة جراء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، ورد إيران الذي استهدف عدة دول عربية، تتجه الأنظار إلى خيارات مليشيا الحوثي في اليمن، إحدى أبرز أذرع إيران في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي دخل فيه حزب الله المواجهة، أعلن زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي دعمه لإيران دون التصريح بخوض الحرب، ما يكشف حالة التخبط والهلع من احتمال أن تلقى قيادات الحوثي، وعلى رأسهم زعيمهم، نفس مصير خامنئي وقياداته العليا.  

وأكدت مصادر مطلعة أن أجنحة الحوثي تشهد خلافًا حادًا بشأن كيفية التعاطي مع التطورات المتسارعة المرتبطة بالحرب الأخيرة في إيران، في ظل تصاعد الجدل داخلها بين تيار يدفع باتجاه الانخراط المباشر في المواجهة، وآخر يتحفّظ على خطوة قد تجرّ الجماعة إلى تداعيات إقليمية غير محسوبة.  

وفي هذا السياق، سربت المليشيا خلال الأيام الماضية خبرًا يفيد باستئناف العمليات في البحر الأحمر، قبل أن يسارع جناح آخر إلى نفيه، ما يكشف حجم التخبط والارتباك داخل دوائر القرار الحوثية ويؤكد غياب موقف موحد تجاه التطورات الإقليمية.  

وأضافت المصادر أن التصريح الباهت الذي أدلى به زعيم الجماعة جاء خاليًا من نبرة التهديد والتصعيد التي اعتاد استخدامها في ظروف مشابهة، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على عمق الخلافات الداخلية وحساسية اللحظة الراهنة.  

وبحسب المصادر نفسها، تلقى الحوثي تهديدات أمريكية وإسرائيلية بأن مشاركته في الحرب إلى جانب إيران ستكون تكلفتها ثقيلة، تتجاوز اغتيال حكومة الرهوي، وقد تطال رأسه كما طالت رأس خامنئي، ما أثار حالة من الخوف والقلق لدى زعيم المليشيا وقياداته في الصف الأول والثاني. وفضل هؤلاء التراجع إلى كهوف صعدة وسط الجبال، انتظارًا لما ستؤول إليه الحرب خلال الأيام القادمة، ومدى صمود نظام كهىان أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، حيث ستحدد هذه المعطيات موقفهم من المشاركة في الحرب وكمية المكاسب التي يمكن أن يحققوها.  

وفي انتظار ذلك اليوم، اكتفت مليشيا الحوثي بنشر أخبار كاذبة عن مشاركتها في الحرب وإطلاق صواريخ باتجاه البحر الأحمر، لإرضاء أنصارها الذين يطالبون بقصف إسرائيل انتقامًا لخامنئي.