القيادة المركزية الأمريكية تؤكد اختفاء السفن الحربية الإيرانية من خليج عمان وسط تصعيد عسكري متبادل
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسمياً أن إيران لم تعد تحتفظ بأي وجود لسفن حربية في مياه خليج عُمان، مشيرة إلى أن طهران كانت تمتلك 11 قطعة بحرية في المنطقة قبل أن تفقد وجودها هناك بالكامل.
وأوضحت القيادة المركزية أنها تواصل تنفيذ غارات جوية مكثفة ضد أهداف إيرانية محددة، مؤكدة مشاركة أسراب متعددة من مقاتلات طراز "إف-18" في العمليات الجارية، في ظل تصاعد حاد ومستمر للتوترات العسكرية في المنطقة.
في المقابل، صرح رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، بأن منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان تعرضت لهجومين من قبل جهات إسرائيلية وأمريكية، مطالباً الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة إصدار إدانة واضحة للهجوم والاضطلاع بمسؤولياتها الرقابية.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه لهيئة الاستخبارات الرئيسية التابعة للنظام الإيراني، بالإضافة إلى مخازن صواريخ ومنظومات تصنيع صواريخ وصفها بأنها تشكل تهديداً وجودياً مباشراً. وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه ضرب عشرات المقار القيادية في العاصمة طهران، واستهدف أيضاً "مؤسسة القرض الحسن"، متهماً إياها بتمويل أنشطة حزب الله في لبنان، ومتوعداً الحزب اللبناني بدفع "ثمن باهظ" رداً على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدرين بحريين، بتوقف ناقلة النفط "أثينا نوفا" في مضيق هرمز إثر تقارير عن تعرضها لاستهداف بطائرتين مسيرتين إيرانيتين. وقد أكد الحرس الثوري الإيراني إصابة الناقلة فعلاً بطائرتين مسيرتين، مشيراً إلى استمرار اشتعال النيران فيها داخل المضيق.
تعكس هذه التطورات المتسارعة تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الهجمات المتبادلة، مما يثير مخاوف جدية بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية والإقليمية.