مداهمات حوثية في صنعاء واعتقالات بسبب "مقائل نسائية" والاحتفال المزعوم بوفاة خامنئي
شنت مليشيا الحوثي حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق استهدفت مواطنين في حي "دار سلم" جنوب العاصمة صنعاء، حيث تم اقتياد رجال للتحقيق على خلفية اتهام زوجاتهم بالمشاركة في تجمعات نسائية خاصة (مقائل) تضمنت، وفقاً للاتهامات، احتفالات بوفاة المرشد الإيراني علي خامنئي وقيادات إيرانية أخرى.
أفادت مصادر مطلعة أن عناصر المليشيا اقتحمت منازل المواطنين خلال الأيام الماضية، وشملت المداهمات اعتقال رجال للتحقيق معهم. وتكشف هذه الواقعة عن مستوى متزايد من التدخل الأمني في الخصوصيات الاجتماعية للسكان، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تغلغل أمني صادم.
ووفقاً للتفاصيل التي كشفتها المصادر، فقد واجه المعتقلون بتسجيلات صوتية وصور يُزعم أنها توثق وقائع الاحتفال المزعومة. وأشارت المعلومات إلى أن هذه المواد جرى جمعها عبر مراقبة "حالات واتساب" ومنشورات خاصة، وتم توثيقها بواسطة عناصر الشرطة النسائية التابعة للجماعة والمعروفة باسم "الزينبيات"، التي تتولى مهام التجسس على التجمعات النسائية ومتابعة نشاطهن الرقمي.
أكدت المصادر أن المعتقلين فوجئوا بعرض مواد شخصية خاصة بهم خلال التحقيقات، مما يدل على مستوى الرصد والمتابعة الذي تمارسه المليشيا داخل الأحياء السكنية والمناسبات الخاصة داخل المنازل. كما أجبرت المليشيا المعتقلين على توقيع تعهدات خطية تُلزمهم بعدم تكرار مثل هذه "الاحتفالات" أو أي أنشطة تُصنف كمعادية للسياسات أو القيادات الإيرانية.
إضافة إلى ذلك، مارست الجماعة ضغوطاً نفسية واجتماعية على النساء، تضمنت التهديد والملاحقة، لإجبارهن على نشر "حالات واتساب" تتضمن عبارات تأييد للسياسات الإيرانية وصوراً لخامنئي. ورأت مصادر حقوقية أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لفرض الولاء بالقوة وتكريس حالة من الخوف عبر أدوات رقابية غير مسبوقة تتغلغل في أدق تفاصيل الحياة الخاصة.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الإجراءات الأمنية التي تفرضها الجماعة في مناطق سيطرتها، وسط شكاوى متزايدة من السكان بشأن حملات التفتيش والمراقبة والتضييق على حرية التعبير في الفضاء العام والمنصات الرقمية على حد سواء، وهو ما يحذر ناشطون من أنه يعمّق الاحتقان المجتمعي.