لأول مرة.. إخضاع مومياوات يمنية لتحليل الحمض النووي القديم
حقق باحثون يمنيون إنجازاً علمياً غير مسبوق في اليمن، تمثل في إخضاع عينات بيولوجية من المومياوات اليمنية لتحليلات الحمض النووي القديم (aDNA)، في خطوة تهدف إلى دراسة البنية الجينية لسكان جنوب شبه الجزيرة العربية عبر آلاف السنين.
ووفقاً لفريق العمل، فقد شملت الدراسة عينات محفوظة في متحف كلية الآداب بجامعة صنعاء، والمتحف الوطني التابع للهيئة العامة للآثار والمتاحف في صنعاء، حيث جرى استخلاص وتسلسل بيانات وراثية قديمة لتوفير مؤشرات جزيئية موثوقة حول التركيب الجيني للسكان القدماء في المنطقة.
ومن المقرر نشر نتائج الدراسة في دورية علمية دولية محكّمة، على أن تتضمن عرضاً مفصلاً للبروتوكولات المخبرية المستخدمة، بدءاً من تقنيات التعاقب الجيني وصولاً إلى التحليلات الإحصائية الحيوية والمقارنات الجينومية الواسعة.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بحثي دولي بين جامعة صنعاء والهيئة العامة للآثار والمتاحف وشركة YSEQ الألمانية، إضافة إلى مشاركة عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمعاهد المتخصصة في علم الجينوم القديم.
ويمثل هذا العمل خطوة متقدمة في مجال الآثار الجزيئية في اليمن، ويسهم في سد فجوات معرفية تتعلق بالتاريخ البيولوجي والديموغرافي للمنطقة، رغم التحديات التقنية واللوجستية التي تواجه الحفاظ على المواد الأثرية في ظل الظروف الراهنة.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن فريق العمل وكافة الجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع عقب نشر النتائج العلمية بشكل رسمي.