في اليوم العالمي للمرأة .. نساء اليمن.. صمود استثنائي في مواجهة أعباء الحرب وانتهاكات عصابة الحوثي
يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام تكريماً لدور النساء في مختلف المجالات، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهنها.
وفي اليمن، يأتي هذا اليوم في ظل أوضاع إنسانية وأمنية صعبة فرضتها سنوات الحرب التي أشعلتها عصابة الحوثي ضد اليمنيين، حيث تتحمل المرأة اليمنية أعباءً مضاعفة في الحياة اليومية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة العصابة.
ويؤكد ناشطون وحقوقيون أن نساء اليمن أظهرن صموداً استثنائياً خلال سنوات الحرب، إذ وجدن أنفسهن في مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية وإنسانية قاسية، مع تحمل مسؤوليات إعالة الأسر ورعاية الأطفال وكبار السن في ظل غياب كثير من المعيلين بسبب الحرب أو النزوح أو الفقر.
ويشير الناشطون والحقوقيون إلى أن المرأة اليمنية قدمت نموذجاً في الصبر والكرامة رغم الظروف القاسية التي تعيشها البلاد.
وفي المقابل، تشير تقارير حقوقية إلى تعرض النساء اليمنيات، خصوصاً في مناطق سيطرة عصابة الحوثي، لانتهاكات واسعة تشمل القتل والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى محاكمات غير عادلة ضد الناشطات والحقوقيات وغيرهن، فضلاً عن ممارسات قمعية تستهدف النساء العاملات في المجال العام.
وتؤكد منظمات نسوية أن مئات النساء تعرضن للاعتقال خلال السنوات الماضية، فيما فقدت أخريات حياتهن جراء القصف أو الانتهاكات المرتبطة بالحرب.
كما تعيش المرأة اليمنية معاناة يومية في مختلف المحافظات، لا سيما في المناطق الريفية. ففي محافظة تعز على سبيل المثال، تواجه النساء تحدياً يومياً في الحصول على المياه، حيث يضطر الكثير منهن إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام بحثاً عن مصادر المياه، في ظل أزمة مستمرة منذ سنوات دون حلول جذرية، ما يزيد من الأعباء الجسدية والنفسية عليهن.
وتطالب منظمات نسوية وحقوقية بضرورة إنصاف المرأة اليمنية وتمكينها سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وضمان مشاركتها الفاعلة في جهود بناء السلام وصناعة القرار.
كما تدعو هذه المنظمات المجتمع الدولي إلى دعم حقوق النساء في اليمن، والعمل على وقف الانتهاكات بحقهن، وضمان توفير بيئة آمنة تمكنهن من المساهمة في إعادة بناء المجتمع.
ورغم قسوة الواقع، تؤكد ناشطات أن المرأة اليمنية ما تزال قادرة على الصمود ومواصلة دورها في الحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع، وهو ما يجعل الاحتفاء بها في هذا اليوم مناسبة لتجديد الدعوات لإنصافها وحمايتها ومنحها الفرصة الكاملة للمشاركة في مستقبل اليمن.