تصريحات رايس تكشف عزم "صقور واشنطن" على تصفية النفوذ الإيراني وتقويض قدراته العسكرية

تصريحات رايس تكشف عزم "صقور واشنطن" على تصفية النفوذ الإيراني وتقويض قدراته العسكرية
مشاركة الخبر:

في تصريحات لافتة تعكس تصاعد الخطاب المتشدد داخل دوائر صنع القرار الأمريكي المعروفة بـ"صقور واشنطن"، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة إلى إنهاء النفوذ العسكري الإيراني خارج حدوده، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لحسم المواجهة مع طهران بعد عقود من التوتر.

وخلال ظهورها في مقابلة مع إحدى القنوات، أكدت رايس أن العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران تمثل بداية مسار استراتيجي يهدف إلى تقويض قدرات طهران العسكرية والنووية بشكل كامل، بحيث تصبح – وفق تعبيرها – غير قادرة عملياً على تهديد الولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.

وأشارت رايس إلى أن عملية "الغضب الملحمي" تعد خطوة أولى ضمن مسار أوسع لإنهاء التهديد الإيراني المستمر منذ عام 1979، موضحة أن الهدف النهائي يتمثل في شل القدرات العسكرية والنووية الإيرانية وإضعاف نفوذها الإقليمي.

وأضافت أن نسبة كبيرة من الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية خلال حرب العراق كانت مرتبطة – بحسب تقديرها – بدعم إيراني لمليشيات مسلحة في المنطقة، معتبرة أن تحييد القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل يعد هدفاً استراتيجياً تسعى واشنطن إلى تحقيقه.

كما لفتت إلى أن إيران دولة ذات تركيبة ديموغرافية معقدة تضم عدداً من الأقليات، في إشارة إلى أن الضغوط العسكرية والسياسية قد تترافق مع تحركات داخلية قد تؤثر في بنية النظام.

وربطت رايس بين التطورات العسكرية الأخيرة وبين الدعم الإيراني لمليشيات مسلحة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن العمليات السابقة التي استهدفت البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني مهدت الطريق لمرحلة أكثر تصعيداً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط السياسية في واشنطن لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه إيران، حيث يرى مراقبون أن ما يعرف بـ"صقور واشنطن" يدفعون باتجاه استراتيجية تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة وصولاً إلى تحييد قدراتها العسكرية والنووية بشكل كامل.

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الأسبوع الأول من العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي شهدت سلسلة ضربات جوية استهدفت منشآت عسكرية وبنى مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي، إلى جانب مواقع للحرس الثوري.

كما ترافقت العمليات مع تصعيد متبادل شمل هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى توتر واسع في المنطقة ودفع واشنطن وحلفاءها إلى تعزيز الإجراءات العسكرية والأمنية في الخليج والشرق الأوسط.

جدير بالذكر أن مصطلح "صقور واشنطن" يشير إلى التيار المتشدد داخل دوائر السياسة الأمريكية، خصوصاً بين بعض المسؤولين السابقين والحاليين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع والكونغرس، الذين يميلون إلى تبني سياسات خارجية حازمة واستخدام القوة العسكرية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة، ومنهم وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس.

وغالباً ما يُستخدم المصطلح لوصف الشخصيات التي تدعو إلى مواقف صارمة تجاه خصوم واشنطن مثل إيران أو روسيا أو الصين، مقابل ما يُعرف بـ"الحمائم" الذين يفضلون الحلول الدبلوماسية.