"علاوة هرمز" تبرز كمؤشر اقتصادي جيوسياسي في ظل التصعيد الإيراني
برز مصطلح "علاوة هرمز" مجدداً كأحد المؤشرات الاقتصادية البارزة في خضم التوترات الحالية التي يشهدها مضيق هرمز، ليعكس الآثار المباشرة للتصعيد الجيوسياسي على أسواق الطاقة.
يُعد هذا المصطلح مفهوماً اقتصادياً راسخاً تستخدمه المؤسسات المالية الكبرى ومراكز الأبحاث، مثل غولدمان ساكس وسكسوبنك، لوصف الزيادة المحددة في "علاوة المخاطر الجيوسياسية" المرتبطة بالوضع المتأزم حول إيران وممر الملاحة الحيوي.
تستخدم الأوساط المالية "علاوة هرمز" للإشارة إلى الفارق السعري الذي يتحمله المتداولون لشراء عقود النفط، وكذلك التكاليف الإضافية التي يدفعها المصدرون لتأمين شحناتهم البحرية نتيجة للمخاطر المحيطة بهذا الممر المائي الاستراتيجي. وتشير تقارير غولدمان ساكس إلى أن هذه العلاوة تتراوح حالياً بين دولار واحد و15 دولاراً للبرميل، تبعاً لدرجة التصعيد العسكري والسياسي.
ويختلف هذا المفهوم عن مصطلح "علاوة المخاطر" التقليدي، الذي يشمل أي توتر سياسي يؤثر على مناطق إنتاج النفط بشكل عام. فـ"علاوة هرمز" هي مقياس لوجستي-سعري فرضه الوضع الراهن، ولا يرتبط فقط باحتمالية توقف الإنتاج، بل بتكلفة العبور الإلزامي للسفن. وتؤكد التقارير، نقلاً عن صحيفة فاينانشال تايمز، أن تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت بواقع 12 ضعفاً، لتصل حالياً إلى ما يقارب 3% من القيمة الإجمالية للسفينة.