8 دقائق من الغضب تقلل مرونة الأوعية الدموية للنصف.. دراسة تكشف التأثير الصادم

8 دقائق من الغضب تقلل مرونة الأوعية الدموية للنصف.. دراسة تكشف التأثير الصادم
مشاركة الخبر:

دراسة حديثة مثيرة للقلق كشفت أن نوبات الغضب القصيرة، التي لا تتجاوز مدتها 8 دقائق، يمكن أن تُضعف بشدة قدرة الأوعية الدموية على التوسع، مما يقلل فعاليتها إلى النصف تقريباً، ويستمر هذا التأثير السلبي لما يصل إلى 40 دقيقة لاحقة، ما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

العلماء أجروا التجربة على حوالي 300 شخص بالغ سليم، وطلبوا منهم استرجاع ذكريات مثيرة للغضب لمدة 8 دقائق. النتائج أظهرت أن الأوعية الدموية السليمة تفقد مرونتها اللازمة لتدفق الدم بسلاسة، وعندما تتصلب، يضطر القلب للعمل بجهد مضاعف لضخ الدم، وهذا يضع ضغطاً هائلاً على الجهاز القلبي الوعائي.

الخطر لا يقتصر على نوبة واحدة؛ فالغضب المتكرر يساهم في تراكم الضرر، مما يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، تلف الشرايين، وفي النهاية النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. هذا التأثير ناتج عن تحفيز الغضب لاستجابة "القتال أو الهروب"، مما يطلق هرمونات التوتر كالأدرينالين والكورتيزول التي تسبب تضييق جدران الأوعية الدموية وتسارع نبضات القلب.

الدكتور نيميت سي شاه، استشاري أمراض القلب، أوضح أن الغضب المتكرر يتراكم تأثيره، ويُسرّع من تراكم اللويحات في الشرايين. وفي ظل أنماط الحياة الحديثة التي تزيد أصلاً من مخاطر أمراض القلب (مثل الخمول، قلة النوم، والإجهاد المزمن)، فإن إضافة الغضب كعامل عاطفي متكرر يزيد الضغط على القلب، حتى لدى الشباب الأصحاء.

الجانب الإيجابي هو أن إدارة الغضب ممكنة. الخبراء يؤكدون أهمية تبني استراتيجيات بسيطة للتحكم، مثل التنفس العميق أو العد حتى 10 عند الشعور بالانفعال، وتجنب المحفزات قدر الإمكان. كما شددوا على ضرورة دمج التمارين الرياضية المنتظمة، الحصول على 8 إلى 9 ساعات من النوم، وإدارة التوتر عبر التأمل أو طلب المساعدة المتخصصة، بالإضافة إلى المتابعة الدورية لصحة القلب والتحكم في الوزن والكوليسترول.