البطاطس بريئة.. خبراء يكشفون سر زيادة الوزن في طريقة طهي الكربوهيدرات
أكد خبراء التغذية أن سمعة الكربوهيدرات السيئة، خاصةً تلك المرتبطة بالبطاطس والمكرونة، غير عادلة؛ فالمشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات بحد ذاتها، بل في معالجتها المفرطة أو طريقة طهيها وإضافة الدهون إليها.
أوضحت أخصائية التغذية صوفي ميدلين أن الكربوهيدرات المعالجة بشدة والمجردة من الألياف، مثل الخبز الأبيض والوجبات السكرية، هي مصدر القلق الحقيقي. في المقابل، توفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة كالحبوب والبقوليات والخضراوات طاقة وأليافاً ومعادن، وترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2.
يؤكد الخبراء أن الألياف تبطئ امتصاص السكر وتدعم البكتيريا المعوية وتزيد الإحساس بالشبع، مما يساعد في الحفاظ على وزن صحي. المشكلة الرئيسية تظهر عند إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الكريمة أو الزيت إلى أطباق الكربوهيدرات، ما يحولها إلى وجبات عالية السعرات الحرارية؛ فالبطاطس المسلوقة (90 سعرة/100 جرام) ترتفع سعراتها إلى أكثر من 300 سعرة عند القلي العميق بسبب امتصاص الزيت.
هناك ميزة غذائية مثيرة للاهتمام في البطاطس: طهيها وتبريدها (كما في سلطة البطاطس) يزيد من محتواها من "النشا المقاوم". هذا النشا يصعب هضمه، مما يعني امتصاص سعرات حرارية أقل، ويعمل كالألياف في تغذية بكتيريا الأمعاء ودعم تنظيم سكر الدم، وهو ما يفيد في إدارة الوزن.
من بين أفضل مصادر الكربوهيدرات الصحية، يأتي الشوفان الغني بـ"بيتا جلوكان" الذي يخفض الكوليسترول، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا التي تحتفظ بالألياف والمغذيات مقارنة بالحبوب المكررة. كما تُعد البقوليات كالعدس والفاصوليا مصدرًا غنيًا بالبروتين والألياف والنشا المقاوم، والبطاطا الحلوة خيار ممتاز لغناها بالبيتا كاروتين.
شدد الخبراء على أهمية التحول من الكربوهيدرات المكررة إلى الحبوب الكاملة، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول حوالي ثلاث حصص يوميًا من الحبوب الكاملة يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 30%. الفاكهة أيضاً كربوهيدرات طبيعية تحتوي على ألياف وماء ومضادات أكسدة تبطئ امتصاص السكر، على عكس المشروبات السكرية التي تفتقر إلى هذه العناصر.