برنامج الأغذية العالمي يوقف عملياته ويسرّح موظفيه في مناطق سيطرة الحوثيين
أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن إنهاء كافة عملياته وتسريح جميع موظفيه في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بحلول نهاية شهر مارس الجاري، ما يترتب عليه توقف شامل للمساعدات الغذائية عن مئات الآلاف من السكان في تلك المناطق.
وأوضح البرنامج في بيان رسمي أن هذا القرار جاء كنتيجة مباشرة لاستمرار احتجاز المليشيا لـ 38 من موظفيه وعماله، بالإضافة إلى القيود المتزايدة والمشددة التي تعيق سير العمل الإنساني في مناطق نفوذهم.
وأشار البرنامج إلى أن النقص الحاد في التمويل واستمرار التحديات التشغيلية فرضا "تغييرات جوهرية" على عملياته الإنسانية في اليمن خلال العام الجاري 2026، مما سيؤدي إلى تقليص كبير في أعداد المستفيدين من الدعم.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، أفاد البرنامج بأن تقليص الأنشطة سيخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة بأكثر من 50 في المئة، حيث سيقتصر الدعم على 1.7 مليون شخص بدلاً من 3.4 مليون كانوا يستفيدون سابقاً.
يُذكر أن البرنامج كان قد أطلق المرحلة الأولى من خطة الاستجابة لعام 2026 في مطلع فبراير الماضي، معتمداً معايير أكثر صرامة لتركيز الاستهداف على الأسر الأشد حاجة. وذكر البيان أن البرنامج يواجه "فجوة تمويلية حرجة" تبلغ حوالي 68 في المئة من التمويل المطلوب لتغطية خطته الممتدة بين ديسمبر 2025 ومايو 2026، محتاجاً إلى دعم لا يقل عن 802 مليون دولار.
وختاماً، لفت البرنامج إلى أن 63 في المئة من الأسر اليمنية تكافح لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، متركزة أشد حالات الحاجة في محافظات حجة ومأرب وعدن والحديدة.