الحوثيون يختطفون شابًا في رداع بسبب منشور ينتقد الفوضى الأمنية

الحوثيون يختطفون شابًا في رداع بسبب منشور ينتقد الفوضى الأمنية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، أمس، على اختطاف الشاب نضال توفيق القيفي في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، في خطوة جديدة تعكس سياسة القمع وتكميم الأفواه التي تنتهجها الجماعة ضد كل من يعبّر عن رأيه أو ينتقد الأوضاع الأمنية المتدهورة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر تابعة لما يسمى جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا اقتحمت مقر عمل القيفي في المدينة، وقامت بإجباره على مغادرة مكان عمله بالقوة قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، دون أي مسوغ قانوني أو توضيح لأسباب احتجازه، ما أثار حالة من القلق والاستياء بين أبناء المنطقة.

وبحسب المصادر، جاء اختطاف القيفي على خلفية منشور نشره على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيه حالة الانفلات الأمني التي تشهدها مدينة رداع، خصوصًا بعد حادثة مأساوية تمثلت في مقتل طفلة نتيجة اشتباك مسلح اندلع أمام بوابة أحد المستشفيات في المدينة، وهي الحادثة التي أثارت موجة غضب واسعة بين الأهالي.

وأوضحت المصادر أن القيفي عبّر في منشوره عن استنكاره الشديد لتدهور الوضع الأمني وعجز سلطات المليشيا عن حماية المدنيين، مطالبًا بوضع حد للفوضى المسلحة التي باتت تهدد حياة السكان، الأمر الذي يبدو أنه أثار حفيظة الجماعة ودفعها إلى ملاحقته واختطافه.

ويرى ناشطون محليون أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، حيث تلجأ الجماعة إلى الاعتقال والاختطاف كوسيلة لإسكات الأصوات المنتقدة، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الأمنية والمعيشية في المناطق التي تسيطر عليها.

وطالب ناشطون وحقوقيون بالإفراج الفوري عن الشاب نضال القيفي وكشف مصيره، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الممارسات يعكس نهجًا قمعيًا يهدف إلى ترهيب المجتمع ومنع أي انتقاد للأوضاع المتردية التي يعيشها المواطنون في تلك المناطق.