أبعد من الصوت: أضرار خفية لسماعات الأذن وكيفية الحفاظ على صحة أذنيك

أبعد من الصوت: أضرار خفية لسماعات الأذن وكيفية الحفاظ على صحة أذنيك
مشاركة الخبر:

رغم أن النصائح الصحية لسماعات الرأس غالباً ما تركز على خفض مستوى الصوت لحماية السمع، إلا أن هناك خطراً آخر يهدد أذنيك نتيجة تراكم الأوساخ والبكتيريا داخل القناة السمعية. استخدام السماعات، خاصة تلك التي توضع داخل الأذن (In-ear)، يعرض جلد القناة للميكروبات المحمولة عليها، مما يستدعي التنظيف الدوري للحفاظ على سلامة الأذن.

من المعروف أن منظمة الصحة العالمية توصي بالإبقاء على مستوى الصوت أقل من 60% لتجنب فقدان السمع. لكن المشكلة الأعمق تكمن في البيئة التي تخلقها السماعات داخل الأذن، والتي قد تخل بالتوازن الميكروبي الطبيعي للقناة السمعية، حيث تتنافس البكتيريا "الجيدة" مع أي مسببات أمراض محتملة.

تشير دراسات حديثة إلى أن استخدام أجهزة السمع، بما في ذلك سماعات الأذن، يقلل من تنوع البكتيريا في القناة السمعية. كما ربط بحث أُجري عام 2025 بين استخدام مختلف أنواع السماعات وزيادة خطر الإصابة بالتهابات الأذن، خاصة عند مشاركة الأجهزة. ويعود ذلك إلى أن السماعات تزيد من حرارة ورطوبة قناة الأذن، وهي بيئة مثالية لنمو العدوى، ويزداد هذا الخطر أثناء ممارسة الرياضة والتعرق.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يعيق الاستخدام المطول لهذه الأجهزة وظيفة "التنظيف الذاتي" للأذن، التي يعتمد عليها شمع الأذن في طرد الشوائب. هذا التداخل قد يؤدي إلى تراكم الرطوبة والإفرازات، مثل الصديد.

للوقاية من هذه المشكلات، يجب إراحة الأذنين بشكل منتظم للسماح لقنوات الأذن بالتنفس، وتجنب انسدادها المستمر بالرطوبة والحرارة. كما يُعد تنظيف السماعات بانتظام خطوة حاسمة، حيث يوصى بمسحها بقطعة قماش مبللة بماء وصابون خفيف (أو اتباع إرشادات الشركة المصنعة)، ثم تجفيفها تماماً قبل الاستخدام مجدداً. وينبغي أيضاً عدم استخدام السماعات أثناء الإصابة بالتهاب الأذن، ومراقبة أي أعراض مثل الحكة أو الاحمرار، واستشارة الطبيب عند ظهورها.