مطالبات بفتح تحقيق في خصومات مالية ضخمة وغير قانونية من رواتب منتسبي وزارة الدفاع
أعرب عدد من منتسبي وزارة الدفاع عن استيائهم العميق إزاء قيام قيادات في بعض الألوية الشرعية بخصم مبالغ مالية ضخمة وغير قانونية من مستحقاتهم الشهرية، مطالبين وزير الدفاع، الفريق طاهر العقيلي، بالتدخل العاجل لوقف هذا النزيف المالي الذي يطال الجنود.
وتشير الشكاوى التي وصلت إلى الجهات المختصة، مدعومة بنسخ من الحوالات المالية، إلى أن نسبة الخصم بلغت أحياناً 90% من مستحقات الجنود الذين طال انتظارهم لصرف رواتبهم. وتفيد التقارير بأن بعض القيادات العسكرية تحولت إلى جهات مستفيدة عبر استغلال مستحقات الأفراد ونهبها، متجاهلة بذلك الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المقاتلون.
تتزامن هذه الممارسات مع إشكاليات هيكلية متجذرة داخل وزارة الدفاع، أبرزها تفشي ظاهرة "الأسماء الوهمية" وعدم التزام القوات بالتواجد الفعلي في مواقع الخدمة. وتتيح هذه الثغرات للقيادات المتورطة في الفساد الاستيلاء على الأموال المخصصة للعسكريين الغائبين أو الذين تم تسجيلهم وهمياً في الكشوفات الرسمية.
في هذا السياق، يطالب المراقبون بضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسات المتبعة داخل وزارة الدفاع، خاصة قبل الشروع في أي عملية دمج للقوات المسلحة. ويجب أن تركز هذه المراجعة على محاسبة القيادات المتورطة في سرقة رواتب الأفراد والجنود الوهميين المدرجين في السجلات الرسمية. كما يجب التأكيد على أن أي استقطاعات أو خصومات مالية يجب أن تُودع حصراً في حسابات البنك المركزي لضمان الشفافية وعدم تحويلها إلى مكاسب شخصية للمسؤولين.