الحكومة اليمنية تنتقد مبعوث أممي لعدم إدانته مجزرة حيران وتسمية الحوثيين
انتقدت الحكومة اليمنية بشدة البيان الصادر عن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشأن المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في مديرية حيران، مساء الأحد، لعدم إدانته الصريحة للجريمة الوحشية وعدم تسمية الجهة المسؤولة عنها، معتبرة أن مواقفه "الملتبسة" تشجع الميليشيا على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد الشعب اليمني.
وأوضح وزير الإعلام معمر الإرياني أن البيان الصادر عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن استهداف المدنيين، بمن فيهم أطفال كانوا مجتمعين حول مائدة الإفطار في حيران بمحافظة حجة، وتجنبه إدانة الجريمة وتحديد مليشيا الحوثي كجهة مسؤولة عن القصف، "لا يرقى إلى مستوى فداحة الجريمة التي ارتُكبت بحق المدنيين الأبرياء".
وأضاف الإرياني في بيان له عبر منصة "إكس"، أن مثل هذه "المواقف الرمادية والبيانات الملتبسة" لا تساهم في حماية المدنيين، بل تخلق بيئة من الإفلات من العقاب، مما يشجع مليشيا الحوثي على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات في ظل غياب موقف دولي واضح يحمل الجناة مسؤولية أفعالهم.
وفي سياق متصل، ذكّر الوزير الإرياني المبعوث الأممي بأن جرائم مليشيا الحوثي لم تقتصر على استهداف المدنيين فحسب، بل طالت أيضاً موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية، بمن فيهم العاملون في مكتب المبعوث الأممي نفسه، الذين تعرضوا للاعتقال والانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا.
وشدد الوزير اليمني على ضرورة أن تتخلى الأمم المتحدة ومبعوثها والمجتمع الدولي عن "مربع البيانات الحذرة والمواقف الملتبسة"، داعياً إلى تبني مواقف واضحة وصريحة تسمي الأشياء بمسمياتها، وإدانة الجهة المسؤولة عن استهداف المدنيين، مع التأكيد على أن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم يجب أن تظل على رأس الأولويات.