البروتين واللياقة: كيف تحمي كليتيك أثناء بناء العضلات؟
شهد استهلاك البروتين طفرة كبيرة في عالم الرياضة واللياقة، حيث يراه الكثيرون مفتاح بناء العضلات وحرق الدهون، لكن خبراء الصحة يحذرون من المبالغة فيه، مؤكدين أن الإفراط قد يضع ضغطاً كبيراً وغير ضروري على الكلى، كما أشار تقرير حديث لموقع تايمز ناو.
البروتين ضروري للجسم لإصلاح الأنسجة، وإنتاج الهرمونات، وضبط عمليات الأيض، لكن الدكتورة مادهافي دادوي، استشارية أمراض الكلى، تنبه إلى أن الزيادة المفرطة دون استشارة طبية يمكن أن تسبب مشاكل صحية، خاصة للكلى، وتعيق أهداف إنقاص الوزن على المدى الطويل.
عندما يستهلك الجسم كميات ضخمة من البروتين، تتراكم مادة اليوريا كفضلات تحتاج الكلى لترشيحها، مما يزيد العبء عليها وقد يؤدي إلى إجهاد وظائفها بمرور الوقت، خصوصاً لمن لديهم استعداد لمشاكل كلوية. ويلاحظ استشاري أمراض الكلى، الدكتور هيمال شاه، أن بعض الشباب يستهلكون ما يصل إلى 2 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً سعيًا وراء النمو العضلي السريع دون إدراك للمخاطر.
إضافة إلى ذلك، الأنظمة الغذائية المعتمدة بشكل كبير على البروتينات الحيوانية الحمراء والمعالجة قد ترفع مستويات الكوليسترول وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بسبب الدهون المشبعة. كما أن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قد يبطئ عملية الأيض ويسبب اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ.
الحل يكمن في الاعتدال والتوازن وليس في تجنب البروتين تماماً. ينصح الخبراء بالاعتماد على مصادر بروتين خالية من الدهون مثل الدواجن والأسماك والبقوليات والمكسرات. ومن الضروري توزيع الجرعات على مدار اليوم (حوالي 20-30 جراماً لكل وجبة) لتعزيز الشبع وتحسين الاستفادة. كما يجب دعم ذلك بشرب كميات كافية من الماء لتسهيل طرد اليوريا، وإجراء فحوصات دورية لمراقبة وظائف الكلى.