وزير الخارجية السعودي: حسابات إيران خاطئة وسنستخدم كل الوسائل للرد على هجماتها

وزير الخارجية السعودي: حسابات إيران خاطئة وسنستخدم كل الوسائل للرد على هجماتها
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن تقديرات إيران بشأن دول الخليج "خاطئة وخطيرة"، مشدداً على ضرورة مراجعة طهران لسجلها، وأن المملكة ودول الخليج تحتفظ بكافة الخيارات المتاحة للرد على أي اعتداءات إيرانية، مشيراً إلى أن محاولة استهداف الرياض خلال تجمع دبلوماسي لم تكن مصادفة.

جاء هذا التحذير خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير عقب اجتماع وزاري تشاوري عُقد في الرياض ضم وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، حيث نبه فرحان إلى العواقب الوخيمة للهجمات الإيرانية على المملكة ودول الجوار، موضحاً أن إيران لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة بل "بنظرة عدائية"، ومؤكداً أن المملكة لن تخضع للضغوط والابتزاز الإيراني.

وأضاف الوزير أن "السلوك الإيراني يمثل امتداداً لسجل تاريخي قائم على نهج الابتزاز"، محذراً من أن "إيران إذا اعتقدت أن دول الخليج غير قادرة على الرد، فحساباتها خاطئة". وأشار إلى أن إيران خططت مسبقاً لارتكاب "الاعتداءات الآثمة" على دول الخليج والدول العربية، وأن "النظام الإيراني لا يريد فهم الرسالة".

وأوضح فرحان أن الاجتماع التشاوري في الرياض طالب إيران بمراجعة حساباتها ووقف دعم وكلائها، ودعا إلى التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817. وشدد على أن "إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها"، مؤكداً أنه "إذا حان الوقت ستتخذ قيادة المملكة القرار اللازم".

كما أكد وزير الخارجية السعودي أن "الاعتداء على الجيران يعد انتهاكاً للعهود والمواثيق بما يخالف الدين الإسلامي"، وأن "تمويل وتسليح المليشيات في الدول العربية والإسلامية يقوض الوحدة الإسلامية بدلاً من خدمتها". وأوضح أن الدول المجتمعة تحذر من أن استمرار الاعتداءات لن يحقق مكاسب لطهران، بل سيؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من عزلتها ومعاناتها.

ورحب الوزير بالموقف الدولي المتضامن الذي تجسد في دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن 2817 الذي يطالب إيران بوقف هجماتها فوراً. وأكد أن الاجتماع شدد على إدانة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز وما ترتب على ذلك من تداعيات على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

وحذر فرحان من أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ويتطلب تحركاً جماعياً لضمان سلامة العبور. وأشار إلى أن الأضرار الناجمة عن استهداف مصادر الطاقة والأمن الغذائي تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، خاصة الدول النامية. وقد استضافت الرياض هذا الاجتماع التشاوري بحضور وزراء خارجية مصر والأردن وتركيا وعدد من الدول الأخرى.