نزيف اللثة المستمر: هل هو مؤشر لنقص فيتامين C الأساسي؟

نزيف اللثة المستمر: هل هو مؤشر لنقص فيتامين C الأساسي؟
مشاركة الخبر:

قد يكون نزيف اللثة المتكرر، الذي يُعزى غالباً إلى قوة تنظيف الأسنان أو إهمال النظافة، علامة صامتة على نقص شائع في فيتامين حيوي بالجسم، وتحديداً فيتامين سي (Vitamin C).

أكد خبراء صحيون، نقلاً عن تقارير إعلامية، أن نزيف اللثة يُعد أحد الأعراض الكلاسيكية لنقص فيتامين سي. هذا الفيتامين، المعروف علمياً بحمض الأسكوربيك، ضروري للحفاظ على سلامة الأنسجة وتقوية جهاز المناعة. كما يلعب دوراً محورياً في حماية الخلايا، دعم صحة الجلد، وتسريع التئام الجروح.

تكمن أهمية فيتامين سي في كونه عنصراً أساسياً لإنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح اللثة والجلد والأوعية الدموية قوتها ومتانتها. تشير الأبحاث إلى أنه بدون كميات كافية من هذا الفيتامين، يفشل الكولاجين في التكوّن بالشكل السليم، مما يجعل اللثة هشة وعرضة للنزيف بسهولة.

النقص الحاد في فيتامين سي يمكن أن يتطور إلى مرض الإسقربوط، الذي كان منتشراً بين البحارة قديماً. تشمل الأعراض المبكرة للإسقربوط وفقاً لهيئات الصحة الرسمية: نزيف اللثة، الشعور بالتعب المستمر، آلام المفاصل، وبطء التئام الجروح.

للحصول على هذا الفيتامين الضروري، ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على مصادر طبيعية غنية به مثل البرتقال، الفراولة، الفلفل، البروكلي، والطماطم. ونظراً لأن الجسم لا يخزن كميات كبيرة من فيتامين سي، يجب تناوله بانتظام. وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 75 و90 ملليجراماً.

يؤكد أطباء الأسنان على أهمية عدم تجاهل نزيف اللثة المستمر. إذا استمرت الأعراض بالظهور، ينصح باستشارة طبيب أسنان أو طبيب عام، فقد يكون تعديل بسيط في النظام الغذائي أو الحصول على علاج مناسب كافياً لمعالجة السبب الجذري للمشكلة.