أزمة سيولة حادة تضرب عدن وتغيب تريليون ريال يمني عن السوق قبيل العيد
تفاقمت أزمة شح السيولة النقدية للعملة المحلية (الريال اليمني) في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحررة، مما أدى إلى صعوبات بالغة في تحويل العملات الأجنبية إلى الريال، وهو ما كدّر أجواء احتفالات عيد الفطر المبارك على المواطنين.
تعتبر هذه الأزمة هي الأشد التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وفقاً لمصادر مالية مطلعة، وقد انعكس هذا النقص الحاد في توافر النقد المحلي بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين في تلبية احتياجات العيد الأساسية.
تشير المعلومات المتداولة إلى اختفاء ما يزيد عن تريليون ريال يمني من العملة الجديدة من سوق الصرافة خلال الفترة التي أعقبت تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يُعد السبب الرئيسي للأزمة الحالية.
وكشفت مصادر مصرفية في وقت سابق عن وجود "لوبي" يقف وراء تأزيم الوضع، يتكون من خمسة بنوك حديثة التأسيس وعدد من شركات الصرافة، وهي الجهات التي يعرفها البنك المركزي اليمني في عدن وجمعية الصرافين اليمنيين جيداً.
على الرغم من وصول شح السيولة إلى مرحلة الاختفاء التام وتأثيره الواضح على مختلف التعاملات التجارية وحياة المواطنين اليومية، لم يصدر البنك المركزي في عدن أي توضيحات رسمية أو إعلانات عن إجراءات لمعالجة هذا الاضطراب المالي.
امتد تأثير الأزمة ليشمل محال وشركات الصرافة، خاصة فيما يتعلق بصرف تحويلات المغتربين التي تزداد قيمتها خلال هذه المناسبات، حيث يتم صرف هذه الحوالات بالريال السعودي بسعر منخفض، مما أضعف القوة الشرائية للأسر، خاصة وأن التجار رفضوا التعامل بالعملات الأجنبية إلا في حالات استثنائية وبأسعار صرف غير مواتية.