وفاة رياضي يمني في القاهرة يكشف وحشية احتجاز مليشيا الحوثي
توفي الكابتن الرياضي عمار الرقيمي في العاصمة المصرية القاهرة متأثراً بتدهور صحي حاد لازم حياته منذ إطلاق سراحه من سجون مليشيا الحوثي، مسلطاً الضوء على الآثار المدمرة للاعتقال والتعذيب الذي يتعرض له الآلاف من اليمنيين.
ونعى السفير اليمني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، محمد جميح، الفقيد، مؤكداً أن رحيله يمثل فصلاً مؤلماً في مأساة إنسانية مستمرة. وأشار جميح إلى أن الرقيمي غادر سجون المليشيا بجسد منهك وصحة متدهورة بشكل بالغ، قبل أن يلقى حتفه بعيداً عن وطنه.
وفي سياق متصل، أوضح السفير أن شقيق الفقيد، مختار الرقيمي، لا يزال محتجزاً داخل سجون الميليشيات، ما يضاعف من معاناة الأسرة التي تعيش ظروفاً إنسانية بالغة القسوة. ونقل جميح مناشدة مؤثرة من والدة الفقيد التي طالبت بتدخل عاجل للإفراج عن ابنها المختطف، ليتسنى له إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على شقيقه المتوفى، وهو مشهد يلخص حجم القسوة التي يتعرض لها المعتقلون وأسرهم.
يُذكر أن عائلة الرقيمي عُرفت بإسهاماتها الثقافية، حيث ينتمي إليها الأديب حميد الرقيمي، الحائز على جائزة كتارا للرواية العربية. إلا أن الأسرة تواجه اليوم واقعاً مأساوياً يتمثل في السجون والمنافي، وسط تدهور نفسي وصحي تعانيه الأم.
ويرى مراقبون أن مأساة أسرة الرقيمي ليست حالة فردية، بل هي نموذج متكرر لمعاناة آلاف الأسر اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تتحول أبسط الحقوق الإنسانية، كحق لمّ الشمل أو وداع المتوفين، إلى مطالب شبه مستحيلة في ظل استمرار الانتهاكات الممنهجة.