سلطان الجابر يصف تعطيل الملاحة في مضيق هرمز بـ "الإرهاب الاقتصادي"
أكد الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لـ "أدنوك"، أن تعريض الملاحة في مضيق هرمز للخطر يشكل "إرهابًا اقتصاديًا" يهدد استقرار الاقتصاد العالمي بأسره، مشددًا على أن أمن الطاقة هو الفاصل بين استمرار الحياة وتعطلها.
جاءت تصريحات الجابر خلال مشاركته عبر الفيديو في "أسبوع سيرا للطاقة"، حيث أشار إلى أن التطورات الأخيرة برهنت على الارتباط المباشر بين استقرار أسواق الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، محذرًا من أن أي تهديد لهذا الممر الحيوي يؤثر على جميع الدول.
وأوضح الجابر أن مضيق هرمز، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً، يُعد شريانًا استراتيجيًا يمر عبره يوميًا ما يقارب 20 مليون برميل من النفط والغاز، أي ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي، بالإضافة إلى ثلث إمدادات الأسمدة وربع إنتاج البتروكيماويات عالميًا. وأشار إلى أن أي مساس بأمن الملاحة أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% خلال ثلاثة أسابيع، مما يزيد الأعباء على المستهلكين ويعيق النمو الاقتصادي.
وبيّن الجابر أن الأزمة الحالية هي أزمة أمنية في جوهرها، وليست أزمة إمدادات بالمعنى التقليدي، مما يستلزم حلولًا تتجاوز أدوات السوق وحدها لضمان استمرار تدفق الطاقة. وتطرق إلى الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها دولة الإمارات، مؤكدًا أن الدولة كانت مستعدة للدفاع عن نفسها، وأن هذه الأحداث أثبتت قوة الدولة وصمودها، مشيرًا إلى اتخاذ "أدنوك" إجراءات استثنائية لحماية عامليها واستدامة عمليات الإنتاج.
وشدد الجابر على أن هذه التطورات عززت صحة النهج الإماراتي القائم على الواقعية والعمل البراغماتي، وأن الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية وبناء الشراكات الاستراتيجية أمر حيوي لمواجهة الأزمات. وأبرز متانة العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث استثمرت الإمارات عبر "أدنوك" وشركاتها الشقيقة أكثر من 85 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي.
وختم الجابر بالتأكيد على أن الإمارات اختارت مسار التعاون والانفتاح والحوار، وعملت على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الربط بين الإمدادات والأسواق، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني نهج العمل الجماعي لتعزيز استقرار منظومة الطاقة العالمية، باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه التقدم الاقتصادي والتنمية.