رحيل أبٍ مكلوم في تعز يكشف وجهاً جديداً لمعاناة اليمنيين تحت بطش الحوثيين
في واقعة مأساوية تعكس عمق المعاناة الإنسانية في اليمن، توفي مواطن في مدينة تعز مساء الإثنين، متأثراً بجلطة دماغية مفاجئة، بعد أشهر من القلق والانكسار النفسي بسبب اختطاف نجله.
وبحسب مصادر مقربة من الأسرة، فإن الفقيد هو والد الدكتور عادل محمد قاسم البعداني، الذي لا يزال محتجزاً لدى ميليشيا الحوثي منذ نحو سبعة أشهر، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن مصيره أو التهم الموجهة إليه، وحرمان أسرته من أبسط حقوق التواصل معه.
المصادر أكدت أن الأب الراحل لم يكن يعاني من أمراض مزمنة، إلا أن الضغوط النفسية القاسية التي عاشها منذ اختطاف نجله تركت أثراً بالغاً على صحته، حيث ظل يعيش حالة ترقب دائم وأمل مكسور بعودة ابنه أو حتى الاطمئنان عليه.
وفي تطور صادم، تعرض الفقيد لوعكة صحية خلال أيام عيد الفطر، نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات تعز، قبل أن يفارق الحياة لاحقاً نتيجة جلطة دماغية حادة، في مشهد يلخص حجم الألم الذي تسببه هذه الانتهاكات.
وكانت الأسرة قد آثرت الصمت في وقت سابق، على أمل الوصول إلى حلول غير معلنة تفضي إلى الإفراج عن نجلها المختطف، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل، في ظل تعنت الميليشيا واستمرارها في سياسة الاحتجاز التعسفي.
هذه الحادثة لا تمثل مجرد مأساة فردية، بل تكشف جانباً مظلماً من ممارسات ميليشيا الحوثي، التي لا تكتفي بحرمان المختطفين من حريتهم، بل تمتد آثار جرائمها لتدمر حياة عائلات بأكملها، عبر ضغوط نفسية وإنسانية قد تنتهي، كما في هذه الحالة، بفقدان الأرواح.