ابتزاز منظم بحق اليمنيين في العراق.. حين تتحول المليشيا إلى وسيط للإقامة
تعيش جالية يمنية معروفة بسمعتها الطيبة في العراق منذ سنوات طويلة، موزعة على عدد من المدن، حيث يعمل أفرادها في مهن بسيطة ويسعون لكسب لقمة العيش بكرامة. غير أن هذه الجالية باتت اليوم تواجه تحديات متزايدة، خاصة مع تشديد وزارة الداخلية العراقية إجراءات منح الإقامة للوافدين العرب.
في ظل هذه التعقيدات، برز مكتب ممثلية مليشيا الحوثي الارهابية في بغداد كجهة مثيرة للجدل، حيث تحوّل – بحسب شكاوى متداولة – إلى مركز للسمسرة والابتزاز، مستغلاً حاجة اليمنيين لتسوية أوضاعهم القانونية.
ويؤكد متضررون أن الحصول على الإقامة لم يعد ممكناً دون دفع مبالغ مالية تصل إلى ألف دولار، تُفرض على أشخاص يعمل معظمهم في وظائف محدودة الدخل. وتدور الاتهامات حول تورط شخصيات مثل أبو إدريس الشرفي، وفضل الشرفي، وشخص آخر يُدعى كمال الحوثي، في إدارة هذه العمليات، عبر تحصيل الأموال مقابل وعود بتسهيل الإجراءات داخل الدوائر الرسمية.
هذه الممارسات تعكس – بحسب مراقبين – طبيعة المليشيات التي تستغل النفوذ لتحقيق مكاسب مالية على حساب البسطاء، حتى عندما تكون بعيدة عن ساحات القتال. فالمليشيا، كما يصفها منتقدوها، لا تتخلى عن أساليبها القائمة على الضغط والاستغلال، مهما طال الزمن أو تغيرت الظروف.
ويبقى السؤال مطروحاً: إلى متى يظل اليمنيون في الخارج عرضة لمثل هذه الانتهاكات، دون وجود رقابة حقيقية أو حماية تضمن لهم العيش بكرامة بعيداً عن الابتزاز؟