خطأ في الاسم يضع فناناً يمنياً خلف القضبان.. واقعة مطار عدن تفتح ملف خلل التحقق الأمني

خطأ في الاسم يضع فناناً يمنياً خلف القضبان.. واقعة مطار عدن تفتح ملف خلل التحقق الأمني
مشاركة الخبر:

أثارت حادثة توقيف الفنان اليمني حسن البعداني في مطار عدن الدولي موجة واسعة من الجدل، بعد تكشف تفاصيل تشير إلى أن احتجازه جاء نتيجة خطأ إجرائي مرتبط بتطابق الأسماء مع شخص آخر مطلوب أمنياً.

وبحسب ما أفادت به أسرة الفنان، فإن نجلها أُوقف فور وصوله إلى المطار، بناءً على اشتباه أولي بصلته بقضية جنائية تعود إلى عام 2018، قبل أن يتضح لاحقاً أن الأمر لا يتجاوز تشابهاً في الاسم مع شخص آخر ينتمي إلى محافظة تعز. وأكدت الأسرة أن هذه الملابسات تعكس خللاً واضحاً في آليات التحقق من الهوية، مطالبة الجهات المعنية بسرعة تصحيح البيانات الرسمية والإفراج عنه دون تأخير.

وأشارت الأسرة إلى أن استمرار احتجازه رغم وضوح الخطأ يثير القلق، خصوصاً في ظل ما وصفته بغياب التدقيق الكافي قبل اتخاذ إجراءات قانونية مشددة، داعية إلى تدخل عاجل لضمان إنصافه ورفع الضرر عنه.

في السياق ذاته، اعتبر مقربون من الفنان أن الواقعة تسلط الضوء على ثغرات في أنظمة الفحص الأولي داخل المنافذ الجوية، حيث يتم – بحسب قولهم – الاعتماد على تطابق الأسماء دون مراجعة شاملة لبقية بيانات الهوية، مثل الرقم الوطني أو تاريخ الميلاد، وهو ما قد يؤدي إلى توقيف أبرياء.

مصادر مطلعة بدورها رأت أن الحادثة تتجاوز كونها واقعة فردية، لتطرح تساؤلات أوسع حول دقة سجلات المطلوبين وآليات تحديثها، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تعيشها البلاد، والتي تتطلب أعلى درجات الدقة لتجنب أخطاء مماثلة.

وكان الفنان حسن البعداني قد عاد مؤخراً إلى اليمن بعد سنوات من الإقامة في دول الخليج، حيث غادر البلاد منذ عام 2011 مع بداية الأحداث، قبل أن يجد نفسه عند عودته في مواجهة موقف غير متوقع، أعاد إلى الواجهة ملف الإجراءات الأمنية في نقاط الدخول الحيوية.

وتبقى القضية، في نظر متابعين، اختباراً حقيقياً لقدرة الجهات المعنية على تصحيح الأخطاء بسرعة، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة بالإجراءات الأمنية.