خبير عسكري: استهداف الوحدة 190 التابعة لفيلق القدس يهدف لقطع إمدادات الأسلحة للحوثيين
أكد الخبير العسكري العميد رياض قهوجي، محلل قناة العربية العسكري، أن استهداف الوحدة 190 في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بسلسلة ضربات أمريكية وإسرائيلية خلال الساعات الماضية، كان هدفه قطع إمدادات السلاح على أذرع إيران في المنطقة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي في اليمن.
وأشار في تحليل عسكري للضربات التي تعرضت لها إيران، الثلاثاء، إلى أن استهداف تلك الوحدة كان أبرز عمليات اليوم، مشيرًا إلى أن الأهم في هذه الفترة هو قطع إمدادات السلاح على أذرع إيران في المنطقة، خاصة الحوثيين الذين تدخرهم طهران كورقة استراتيجية لتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح أن حزب الله والفصائل العراقية باتوا داخل المعركة، لذا فإن الحوثيين هم الذراع الوحيد الذي سعت إيران لتعزيز قدراتهم العسكرية لاستخدامهم في مرحلة لاحقة، واستهداف مصدر تزويدهم بالأسلحة الإيرانية يمثل دخول العمليات مرحلة قطع أوصال أذرع إيران بالمنطقة.
وأكد العميد قهوجي أن إيران أصبحت مسرحًا لعمليات القوات الأمريكية والإسرائيلية، بعد تدمير دفاعاتها الجوية بالكامل، ولم تعد طهران قادرة على اعتراض أي تحليق للطيران في أجوائها، والتي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وتلعب "الوحدة 190" التابعة لفيلق القدس دورًا محوريًا، فهذه الوحدة، وفق تقارير استخباراتية غربية، مسؤولة عن شبكات نقل وتهريب السلاح الإيراني إلى الحلفاء في الشرق الأوسط عبر البر والبحر والجو. وتشير تقارير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إلى أن "الوحدة 190" تشرف على عمليات نقل الأسلحة إلى اليمن وسوريا ولبنان والعراق، بما في ذلك شحنات الصواريخ والطائرات المسيّرة ومكونات أنظمة التسليح المتطورة، وغالبًا ما تُخفى هذه الشحنات داخل طائرات شحن مدنية أو عبر شركات طيران مرتبطة بالحرس الثوري.
ماذا يعني استهداف هذا الأسطول؟
ويرى الخبير العسكري والأمني عمر الرداد أن استهداف الضربات الأمريكية والإسرائيلية لطائرات النقل العسكري ومخازن تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والسفن المحملة بها، يمثل ضربة مباشرة لخطوط الإمداد التي استخدمها فيلق القدس لسنوات لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى وكلاء إيران في المنطقة، خاصة الحوثيين الذين استخدموها لشن هجمات ضد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن مؤخرًا.
وقال الرداد في تصريحات صحفية إن هذه الطائرات كانت تشكل إحدى الوسائل الرئيسية لنقل الصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها من إيران إلى الحوثيين عبر مطار صنعاء، وإلى الفصائل العراقية عبر مطار بغداد.