الذهب يستقر فوق 4408 دولارات للأوقية وسط تقييم لتداعيات التوترات الجيوسياسية

الذهب يستقر فوق 4408 دولارات للأوقية وسط تقييم لتداعيات التوترات الجيوسياسية
مشاركة الخبر:

استقر سعر الذهب في التعاملات الفورية عند مستوى 4408.77 دولار للأوقية يوم الثلاثاء، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له في أربعة أشهر في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الأسواق للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على مسارات التضخم وأسعار الفائدة العالمية.

وكان المعدن الأصفر قد تراجع أمس إلى 4097.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ شهر نوفمبر الماضي. وفي السوق الآجلة، استقرت العقود الأمريكية للذهب للتسليم في أبريل عند 4409.30 دولار. وتأتي هذه التحركات في سياق متقلب، حيث أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات "مثمرة للغاية" تهدف إلى وقف الحرب التي امتدت تداعياتها لتشمل المنطقة بأسرها.

وأوضح بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع العالمية في "تي. دي سكيورتيز"، أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة سيشكلان ضغطاً على الذهب خلال الربع الثاني. ومع ذلك، أبدى تفاؤلاً حذراً بشأن النصف الثاني من العام، مرجحاً أن تتمتع البنوك المركزية، مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بمرونة أكبر، مما قد يؤدي إلى تراجع الدولار وانخفاض محتمل في أسعار الفائدة.

تاريخياً، يزيد ارتفاع التضخم من جاذبية الذهب كأداة للتحوط، لكن رفع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الأصول التي لا تدر عائداً. وقد تسببت الحرب في توقف فعلي لشحنات تمثل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن التضخم، وهو ما دفع البنوك المركزية الكبرى للتأكيد على استعدادها للتحرك إذا أدت الأزمة إلى ارتفاع أوسع في الأسعار.

يُذكر أن الذهب في المعاملات الفورية انخفض بنحو 21 بالمئة عن ذروته المسجلة في 29 يناير عند 5594.82 دولار، وخسر أكثر من 16 بالمئة منذ بدء التوترات الأمريكية الإسرائيلية المتصاعدة في 28 فبراير. وفي سياق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 بالمئة إلى 69.86 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.7 بالمئة ليصل إلى 1894.60 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.3 بالمئة مسجلاً 1414.75 دولار.