الأسهم الأوروبية تتماسك بدعم قطاعي الرقائق والكيماويات وسط ضغوط الطاقة
أغلقت الأسواق الأوروبية تداولات يوم الثلاثاء على ارتفاعات طفيفة، حيث نجحت مكاسب قطاعي التكنولوجيا والكيماويات في موازنة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
سجل مؤشر "ستوكس 50" الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 5,585 نقطة، في حين صعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.5% ليختتم عند 579 نقطة، في جلسة اتسمت بالحذر مع استمرار تقييم المستثمرين للتداعيات المحتملة لأزمة الطاقة العالمية.
قادت أسهم أشباه الموصلات المكاسب مدعومة بإعلان شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) عن خططها لشراء معدات طباعة ضوئية متقدمة بقيمة 8 مليارات دولار من الشركة الهولندية "إيه إس إم إل" (ASML)، مما عزز الثقة في هذا القطاع الحيوي.
وشهد قطاع الكيماويات انتعاشاً ملحوظاً، حيث استفاد من التراجع النسبي في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بعد موجة صعود سابقة، مما خفف الضغط على هوامش أرباح الشركات الصناعية. وارتفع سهم "إير ليكويد" (Air Liquide) بنسبة 2.5%، بينما قفز سهم "باسف" (BASF) بنسبة 4%، ليقودا القطاع نحو تسجيل مكاسب قوية.
في المقابل، استمرت أسعار النفط في الارتفاع، مما جدد المخاوف بشأن تفاقم التضخم واضطراب سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. ونتيجة لذلك، تراجعت أسهم القطاع المصرفي، حيث انخفض سهم "نورديا" (Nordea) بنسبة 2.4%، وتراجع سهم "آي إن جي جروب" (ING Group) بنسبة 1.4%، متأثرة بتوقعات ببيئة تضخمية أكثر تعقيداً.
تأتي هذه التحركات في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات أولية تباطؤاً في نمو نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال شهر مارس، ما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ يؤثر بالفعل على وتيرة الإنتاج الاقتصادي، مما يضع الاقتصاد الأوروبي أمام تحديات متوازنة بين دعم القطاعات التكنولوجية والصناعية والتعامل مع مخاطر التضخم والركود المحتمل.