ذكرى ميلاد زعيم حقق لشعبه الأمن والأمان

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

في ذكرى ميلاد علي عبد الله صالح نستذكر عدة محطات خالدة في حياة الزعيم، كانت وما زالت عنوانًا للبناء والتنمية والتضحية والفداء في سبيل الوطن.

لم تكن حياة الرئيس علي عبد الله صالح مرفهة، فقد وُلد في زمن عانى فيه الشعب اليمني الجوع والفقر والمرض في عهد الأئمة، فكان على عاتقه أن يحمل حلم الخلاص لهذا البلد من استبداد أسرة حميد الدين التي حكمت الشعب اليمني بالحديد والنار. ولهذا انخرط علي عبد الله صالح مبكرًا في العسكرية كجندي بعد ثورة 26 سبتمبر 1962، وشارك بفعالية ضد الإمامة، ليصعد أول سُلّم النضال الوطني وعيناه تتجهان صوب نظام جمهوري قائم على العدالة والمساواة.

شجاعته في مقارعة قوى الإمامة وإخلاصه لأهداف ثورة سبتمبر جعلته يتدرج في المناصب العسكرية، وساهمت في صعوده إلى أعلى المراتب قبل أن يصبح رئيسًا للجمهورية العربية اليمنية عام 1978، في وقت عصيب وبطريقة ديمقراطية. ذلك المسار الذي رسمه على مدى حكمه الرشيد هو ما نقل اليمن، على مدى 33 سنة، إلى مصاف الدول المتقدمة، وجعلها صاحبة تجربة ديمقراطية فريدة على مستوى الشرق الأوسط.

أدرك الزعيم علي عبد الله صالح أن خلاص اليمن يكمن في نظام جمهوري ودولة موحدة تنعم بالأمن والاستقرار، ولهذا شرع في تحقيق الوحدة المباركة والمضي صوب تنفيذ المشاريع العملاقة في كافة محافظات الجمهورية. ونعم الشعب اليمني بخيرات ثورتي سبتمبر وأكتوبر، إلا أن مشروعه النهضوي الوطني اصطدم بقوى الظلام التي أغضبها أن تشهد اليمن تلك النقلة النوعية الكبيرة، لتحيك المؤامرات لإفشال الحراك الديمقراطي، بوضع الحواجز أمام طريق التنمية وحكم الشعب نفسه بنفسه، إلى أن وصلت إلى مرحلة من العمالة والارتهان للخارج في استهداف النظام عبر نشر الفوضى في الساحات، مستغلة الشباب في تحقيق أهدافها الهدامة. ورغم ذلك تمكن الزعيم من تجاوز المؤامرة كربان يقود السفينة إلى بر الأمان، ومثلما استلم السلطة بطريقة ديمقراطية، سلمها إلى نائبه بالطريقة نفسها تجنبًا لليمن الفتنة والحروب. خرج من السلطة إلى المعارضة كواحد من أبناء الشعب، وأثبت للجميع أن كرسي الحكم آخر اهتماماته، وأن همه الأكبر عزة ورفعة اليمن.

لم تتوقف المؤامرة، وعلى الرغم من المبادرة الخليجية، استمرت حتى أخذت اليمن والدولة إلى حرب طاحنة تقضي على حلم اليمنيين بدولة قوية ونظام قائم على تداول السلطة عبر صندوق الاقتراع، ليقدم روحه فداءً لليمن كشـهيد خالد. وما زلنا نتذكر مآثره وإنجازاته في كل مناسبة وطنية، وفي يوم مولده الذي يصادف 21 مارس.