ألعاب الموت في صنعاء .. عيد يتحوّل إلى كابوس وسط اتهامات بتواطؤ الحوثيين

ألعاب الموت في صنعاء .. عيد يتحوّل إلى كابوس وسط اتهامات بتواطؤ الحوثيين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

بدلاً من أن تحمل أيام عيد الفطر في صنعاء أجواء الفرح والطمأنينة، تحوّلت إلى مصدر قلق حقيقي للسكان، مع الانتشار اللافت للألعاب النارية الخطرة التي باتت تهدد حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال، وسط اتهامات متزايدة لمليشيا الحوثي بالتغاضي عن هذه الظاهرة، بل وتسهيل انتشارها.  

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن أسواق العاصمة شهدت خلال العيد عرضاً غير مسبوق لأنواع متعددة من المفرقعات، بعضها شديد الخطورة وذو تأثير انفجاري كبير. وتُباع هذه المواد بشكل علني في الشوارع والمحال، وبأسعار متفاوتة، ما جعلها في متناول الجميع دون أي رقابة تُذكر.  

وبحسب تلك المصادر، فإن جزءاً كبيراً من هذه الألعاب الخطرة يدخل عبر منافذ خاضعة لسيطرة المليشيا، ليتم توزيعها لاحقاً عبر شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، في مؤشر على وجود مصالح اقتصادية تغذّي هذه الفوضى على حساب سلامة المواطنين.  

وفي ظل هذا الانفلات، استقبلت المستشفيات في صنعاء عشرات الإصابات منذ اليوم الأول للعيد، معظمها بين الأطفال والمراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه المفرقعات. وتراوحت الحالات بين حروق خطيرة وجروح عميقة وإصابات في العيون، إضافة إلى حالات وُصفت بالحرجة.  

وحذّر أطباء من خطورة هذه الظاهرة، مؤكدين أن بعض هذه الألعاب تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل مفاجئ، ما يجعل استخدامها في الأحياء السكنية المكتظة بمثابة تهديد مباشر للحياة.  

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من تدهور حاد ونقص في التجهيزات، ما يزيد من معاناة المصابين ويكشف حجم الإهمال. ويرى مراقبون أن استمرار تجاهل الحوثيين لهذه الأزمة يعكس غياب المسؤولية، بل يطرح تساؤلات حول دورهم في تغذية هذه المخاطر التي تحوّل الأعياد إلى مآسٍ إنسانية.