الصين تدرس زيادة مشتريات النفط الأمريكي لتقليل مخاطر مضيق هرمز
أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن اهتمامه بزيادة مشتريات النفط من الولايات المتحدة، كخطوة لتقليل اعتماد بكين على مضيق هرمز كممر حيوي لإمدادات الطاقة. جاء هذا الاهتمام خلال قمة قيادية جمعته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض.
وأشار البيان إلى أن الزعيمين اتفقا على أهمية بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لضمان التدفق الحر للطاقة، كما أكد شي على معارضته لعسكرة المضيق أو فرض أي رسوم على استخدامه. ومع ذلك، لم تتضمن الملخصات الرسمية الصينية للاجتماع، التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية، أي إشارة إلى محادثات حول مشتريات النفط.
وقد عقد ترامب وشي اجتماعاً استمر لعدة ساعات في اليوم الأول من قمة ثنائية تهدف إلى رسم مسار جديد للعلاقات بين البلدين. برزت مشتريات الصين من الطاقة والمنتجات الزراعية الأمريكية كعنصر محتمل في أي اتفاق تجاري، على الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل ملموسة حتى الآن. يذكر أن الصين لم تستورد أي نفط أمريكي منذ مايو 2025 بسبب الرسوم الجمركية البالغة 20% المفروضة خلال الحرب التجارية، مما يجعل إلغاء هذه الرسوم شرطاً أساسياً لاستئناف المشتريات على نطاق واسع.
وتجعل الرسوم الجمركية البالغة 20% النفط الأمريكي الخفيف الحلو غير قادر على المنافسة تجارياً مقارنة بالخامات البديلة المتاحة، حتى مع سعي الصين لإيجاد بدائل بعيدة عن مضيق هرمز. تاريخياً، لم تكن الولايات المتحدة مصدراً رئيسياً للنفط الخام للصين، أكبر مستورد للنفط في العالم. بلغت واردات الصين من النفط الأمريكي ذروتها في عام 2020 بحوالي 395 ألف برميل يومياً، وهو ما يمثل أقل من 4% من إجمالي وارداتها النفطية. وفي عام 2024، قبل عودة ترامب المحتملة إلى البيت الأبيض، تراجعت الواردات إلى 193 ألف برميل يومياً بقيمة 6 مليارات دولار.
من المتوقع حضور رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية الكبرى "سي إن بي سي" مأدبة رسمية في بكين على شرف الوفد الأمريكي، وهي الشركة التي ترتبط بعقود طويلة الأجل مع منتجي الغاز الطبيعي المسال الأمريكي. وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة والصين تتجهان نحو إنشاء آلية تجارية للسلع غير الحساسة، مع احتمال تحديد سلع بقيمة تقارب 30 مليار دولار يمكن خفض الرسوم الجمركية عليها.