محاولة اغتيال ناشط مناهض للإصلاح في تعز وسط اتهامات بالجماعة
تعرض الناشط الحقوقي والإعلامي صامد القاضي لمحاولة اغتيال مساء اليوم الخميس في منطقة جولة سنان بمدينة تعز إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المدينة.
أفادت مصادر محلية بأن القاضي يصارع الموت حالياً جراء إصابته بطلقات نارية مباشرة أطلقها مسلحون مجهولون في جولة سنان، وهي منطقة وُصفت بأنها تشهد حوادث اعتداءات مماثلة. وقد تم إسعافه إلى مستشفى الثورة حيث أفاد مصدر طبي أن حالته حرجة للغاية وتحتاج إلى تدخل عاجل، مشيراً إلى حاجته الماسة لفصيلة دم O- لتعويض النزيف الحاد الذي تعرض له نتيجة تلقيه عدة عيارات نارية.
يُعرف الناشط صامد القاضي بمواقفه النقدية الحادة تجاه ما يعتبره فساداً وسوء إدارة من قبل سلطات حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) في تعز، حيث ظل ينتقد ممارسات السلطة عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر.
وتشير التحليلات الأولية إلى أن دوافع محاولة الاغتيال قد تكون مرتبطة بحملته المكثفة ضد ممارسات الفساد المنسوبة إلى السلطة المحلية، وهو ما يتماشى مع نمط استهداف المنتقدين الذي يتبناه البعض في المدينة وفقاً للمصادر.
وكان القاضي قد نشر مؤخراً تدوينات تنتقد الأوضاع الخدمية والإدارية، حيث كتب على حسابه في فيسبوك مقارناً الوضع بـ"رواية مزرعة الحيوان"، ووصف سلطة تعز بأنها "عاجزة عن توفير أبسط الاحتياجات الأساسية للمواطنين"، متطرقاً إلى فشلها في ضبط الأسعار أو وقف ما أسماه "نهب المال العام والجبيات والضرائب".