قاضية فيدرالية تعلق تصنيف البنتاغون لـ"أنثروبيك" كخطر على الأمن القومي
أصدرت قاضية فيدرالية في كاليفورنيا قراراً قضائياً بتعليق مساعي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لتصنيف شركة "أنثروبيك" كـ"جهة خطرة على سلسلة التوريد"، وهو تصنيف كان يهدف إلى قطع العلاقات الحكومية مع الشركة، مستندة إلى انتهاك هذه الإجراءات للحقوق الدستورية للشركة.
القاضية ريتا لين، من المحكمة الجزئية الأمريكية، أوضحت في حكمها المفصل أن القانون لا يدعم تصنيف شركة أمريكية كـ"خصم محتمل ومخرب للولايات المتحدة" لمجرد تعبيرها عن معارضتها لتوجهات حكومية. ورغم تأجيلها تنفيذ الحكم لمدة أسبوع لإتاحة الفرصة لاستئناف الحكومة، أكدت لين رفضها القاطع لإجراءات الوزارة التي اعتبرتها انتهاكاً لحقوق الشركة المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي وحقوقها في الإجراءات القانونية الواجبة.
يُعد هذا الحكم ضربة قضائية جديدة لوزير الدفاع، حيث يأتي بعد سلسلة من القرارات القضائية التي استهدفت إجراءات الوزير الأخيرة. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، قضى قاضٍ فيدرالي آخر بأن الوزير انتهك حقوق التعديل الأول لعدد من الصحفيين عبر تطبيق سياسة صحفية تقييدية، كما سبق أن انتهك حق حرية التعبير لسيناتور ديمقراطي في فبراير الماضي.
يُذكر أن تصنيف "أنثروبيك" ضمن فئة "مخاطر سلسلة التوريد" - وهو تصنيف كان مخصصاً سابقاً للشركات المرتبطة بأعداء أجانب - كان سيُلزم المتعاملين مع الجيش بإثبات عدم استخدامهم لأي من منتجات الشركة. وقد أعربت "أنثروبيك" عن امتنانها للحكم، مؤكدة أن تركيزها ينصب على العمل المثمر مع الحكومة لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي الآمن والموثوق.
جاء الخلاف بعد رفض الشركة التراجع عن بنودها التعاقدية التي تمنع استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" في الأسلحة ذاتية التشغيل أو المراقبة الجماعية. وذكرت القاضية لين أن سجلات وزارة الدفاع أشارت إلى تصنيف الشركة كخطر بسبب "أسلوبها العدائي عبر وسائل الإعلام"، معتبرة أن معاقبة "أنثروبيك" لتسليطها الضوء على موقف الحكومة التعاقدي يُعد انتقاماً غير قانوني بموجب التعديل الأول.