نمو إشغالات الجونة المصرية رغم التوترات الجيوسياسية وتأثير الحرب الإيرانية
أكد محمد عامر، الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة والعضو المنتدب لشركة أوراسكوم للتنمية مصر، أن السوق السياحي للمدينة شهد تعافياً ملحوظاً في الحجوزات الفندقية بدءاً من شهر مايو، وذلك بعد تأثر طفيف ومؤقت في نسب الإشغال خلال شهري مارس وأبريل نتيجة للتصعيد الإيراني-الأمريكي.
وأوضح عامر في مقابلة مع "CNN الاقتصادية" أن السوق المحلي المصري كان له دور محوري في دعم الطلب خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى التوقعات بوصول نسب الإشغال الفندقي إلى ما يقارب 78%، مقارنة بنسبة 75% المسجلة في العام السابق، مما يعكس مرونة القطاع.
وشدد عامر على أن المخاطر الجيوسياسية تمثل التحدي الأبرز لقطاع السياحة المصري، مبيناً أن شركة أوراسكوم اعتمدت في إدارة الجونة على ثلاثة محاور أساسية: الجزء السكني، وقطاع الضيافة والفنادق، وقطاع إدارة المدن. هذا التنوع منح الشركة مرونة تشغيلية، بالإضافة إلى الاعتماد على أسواق ترويجية متنوعة تشمل الأسواق الأوروبية والأمريكية، والتعامل بالعملات الأجنبية الذي يضمن عائداً أكبر على الاستثمار في ظل تقلبات سعر الصرف.
وفي سياق التوسع، كشف عامر عن مشروع الشركة الجديد "نوبة" داخل الجونة، والذي يهدف إلى تعظيم العائد على الاستثمار للمالكين الراغبين في تأجير وحداتهم، حيث تتم إدارة هذا الجانب بالكامل عبر منصة "Orascom Property Management" التي توفر خدمات متكاملة من التأثيث إلى إدارة التأجير. وأشار إلى أن المشروع يضم 97 وحدة، وأن ما بين 40% إلى 45% من المبيعات تتم خارج مصر، موزعة بالتساوي بين المصريين المقيمين بالخارج والأجانب.
وعلى صعيد التوسعات المستقبلية، أشار عامر إلى استمرار الشركة في الاستثمار بالقطاع الفندقي، مع خطط لإضافة نحو 700 غرفة فندقية فاخرة خلال السنوات الخمس القادمة. كما تخطط الشركة لتعزيز خدمات إدارة المدن والاستثمار في قطاعات أخرى تشمل التعليم، والتجزئة، والرعاية الصحية، ومجتمعات كبار السن، بالإضافة إلى قطاع الصحة والرفاهية.
واختتم عامر بالإشارة إلى أن المشروعات العقارية الفاخرة تتمتع بقدرة أكبر على الصمود أمام الأزمات مقارنة بالأنواع الأخرى، إذ يظل الطلب على الوحدات عالية الجودة مستقراً، ويكون المشترون أقل تأثراً بالتغيرات السعرية، وهو ما يجعل هذا القطاع أكثر مرونة واستدامة على المستوى العالمي.