تصعيد قمعي في حجة: مليشيا الحوثي تُكثّف حملات الاختطاف وتزرع الرعب بين السكان

تصعيد قمعي في حجة: مليشيا الحوثي تُكثّف حملات الاختطاف وتزرع الرعب بين السكان
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في تصعيد خطير يعكس حالة الارتباك والخوف التي تعيشها مليشيا الحوثي، نفذت الجماعة خلال الأيام الماضية حملة اختطافات واسعة في مدينة حجة، استهدفت عدداً من الشباب دون أي مبررات قانونية أو أسباب واضحة، في سلوك يعكس نهجاً قمعياً ممنهجاً ضد المدنيين.

ووفق مصادر محلية، فقد تجاوز عدد المختطفين منذ عيد الفطر المبارك أكثر من عشرين شاباً، جرى اقتيادهم إلى معتقلات سرية تابعة للمليشيا، في ظل انقطاع تام لأي معلومات عن مصيرهم أو أوضاعهم الصحية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن تعرضهم لانتهاكات جسيمة.

وتأتي هذه الحملة في سياق حالة الهلع التي تعيشها المليشيا، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وارتباطها بالدعم الإيراني، ما يدفعها إلى تشديد قبضتها الأمنية وقمع أي أصوات يُحتمل معارضتها، حتى وإن كانت مجرد شكوك غير مثبتة.

ولم تكتفِ المليشيا بهذه الحملة، بل تواصل عمليات الملاحقة في بقية مديريات محافظة حجة، ملوّحة بتهديدات مباشرة لكل من يُشتبه بعدم ولائه لها، في محاولة لفرض حالة من الخوف الجماعي وإسكات المجتمع المحلي بالقوة.

ويؤكد ناشطون أن صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة حول بعض المختطفين تعيق جهود توثيق هذه الانتهاكات بشكل كامل، في ظل التعتيم المتعمد الذي تفرضه المليشيا. ودعوا أبناء المحافظة إلى التعاون والإبلاغ عن أسماء جميع المختطفين، بهدف المساهمة في رصد الحالات ومتابعتها، وكشف حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

ويرى مراقبون أن هذه الانتهاكات تعكس طبيعة المليشيا التي تعتمد على القمع والإرهاب كوسيلة للبقاء، في وقت تتزايد فيه معاناة المواطنين تحت سلطتها، وسط غياب أي رادع حقيقي يوقف هذه الممارسات.