قمعٌ ممنهج.. الحوثيون يختطفون صحفياً في إب لإسكات صوت الحقيقة

قمعٌ ممنهج.. الحوثيون يختطفون صحفياً في إب لإسكات صوت الحقيقة
مشاركة الخبر:

في تصعيد جديد يكشف طبيعة النهج القمعي الذي تنتهجه مليشيا الحوثي، أقدمت الجماعة، يوم السبت، على اختطاف صحفي في مدينة إب الخاضعة لسيطرتها، واقتادته إلى جهة مجهولة في خطوة أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية.

وأفادت مصادر محلية أن عناصر تابعة للمليشيا اختطفت الصحفي فؤاد أحمد عبد القادر المليكي، نائب مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة إب، دون أي مسوغ قانوني، واقتادته إلى مكان غير معلوم، وسط مخاوف على سلامته في ظل سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات.

وبحسب ذات المصادر، بررت المليشيا عملية الاختطاف باتهام المليكي بإدارة حساب “وهمي” على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعنى بكشف ملفات الفساد وفضح ممارسات قيادات حوثية ومسؤولين موالين لها داخل المحافظة. وهي تهمة يرى مراقبون أنها تُستخدم كذريعة جاهزة لتصفية الأصوات الناقدة وإرهاب كل من يحاول كشف الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

ويرى ناشطون وحقوقيون أن هذه الحادثة تعكس بوضوح حالة الهلع التي تعيشها المليشيا من الكلمة الحرة، حيث بدلاً من فتح تحقيقات جدية في قضايا الفساد ومحاسبة المتورطين، تلجأ إلى أدواتها القمعية لملاحقة الصحفيين والناشطين وتكميم الأفواه.

وأكدوا أن هذه الممارسات ليست سوى محاولة مكشوفة لحماية شبكات الفساد داخل أجهزة السلطة الخاضعة للحوثيين، والتغطية على الفشل الإداري والخدمي المتفاقم الذي تعانيه محافظة إب، والذي بات حديث الشارع.

وأشاروا إلى أن انشغال الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا بمطاردة أصحاب الرأي والبحث عن مديري الحسابات الناقدة، يكشف حالة الارتباك والخوف من أي صوت يكشف حقيقة ما يجري خلف الكواليس، ويعري استغلال معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب ضيقة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت الصحفيين في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل غياب أي ضمانات لحرية التعبير، ما يعزز المخاوف من استمرار سياسة القمع كخيار وحيد لإدارة المشهد.