وفاة غامضة بعد انتهاء الحكم.. سجون مليشيا الحوثي تحت مجهر الاتهام مجددًا
في حادثة جديدة تعكس حجم الانتهاكات داخل السجون الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، حيث توفي نزيل في أحد السجون بمديرية جبلة التابعة لمحافظة إب، في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته، ما أثار موجة غضب وتساؤلات واسعة حول ممارسات الجماعة.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن النزيل "حسن عبده علي اليافعي"، وهو من أبناء منطقة وراف، عُثر عليه مشنوقًا داخل السجن، في واقعة وصفت بالغامضة والمثيرة للريبة، بينما سارعت إدارة السجن إلى تبرير الحادثة بالقول إنه أقدم على الانتحار.
غير أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك واسع، خاصة بعد الكشف عن أن اليافعي كان قد أنهى بالفعل مدة محكوميته البالغة ثلاثة أشهر، إلا أن سلطات السجن واصلت احتجازه تعسفيًا لمدة شهر ونصف إضافي، بسبب عدم قدرته على دفع غرامة مالية قدرها نصف مليون ريال، صادرة بحقه في قضية منظورة أمام محكمة جبلة.
وأشارت المصادر إلى أن الضحية كان يعاني من اضطرابات نفسية مثبتة بتقارير طبية، إلا أن الجهات التابعة للجماعة تجاهلت حالته الصحية، واستمرت في احتجازه دون مراعاة لوضعه الإنساني أو القانوني، ما يعزز الشبهات حول تعرضه لإهمال متعمد أو ضغوط نفسية قاسية داخل السجن.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي شهدتها سجون مليشيا الحوثي، حيث تتكرر حالات الوفاة التي غالبًا ما تُسجل كـ"انتحار" أو تُقيد ضد مجهول، في ظل غياب أي تحقيقات شفافة أو مساءلة حقيقية.
ودعا ناشطون وحقوقيون إلى فتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الحادثة، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الوقائع يعكس نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات، يشمل التعذيب والإهمال الصحي والاحتجاز غير القانوني، ما يضع الجماعة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية متزايدة.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على واقع السجون في مناطق سيطرة الجماعة، وسط مطالبات متصاعدة بضرورة تدخل الجهات الدولية لوقف ما وصفوه بـ"الانتهاكات الجسيمة" بحق المحتجزين، وضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.