قيادي حوثي يقتل مواطنًا ويصيب 6 داخل نيابة صنعاء
في تصعيد خطير يعكس حالة الانفلات الأمني وتغوّل الجماعات المسلحة، أقدم القيادي في مليشيا الحوثي سام علي الملاحي على ارتكاب جريمة مروعة داخل مبنى النيابة العامة في صنعاء، حيث قام بإطلاق النار على عدد من المواطنين، ما أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن الحادثة جاءت بدافع انتقامي على خلفية مقتل شقيقه عمار علي الملاحي قبل أشهر في مديرية ريدة بمحافظة عمران، في قضية كان يُفترض أن تأخذ مجراها القانوني داخل أروقة القضاء. إلا أن ما حدث يعكس بوضوح كيف تحولت المؤسسات القضائية في مناطق سيطرة الحوثيين إلى ساحات لتصفية الحسابات الشخصية، بدلًا من كونها ملاذًا لتحقيق العدالة.
ويرى مراقبون أن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي، والتي تُقوّض ما تبقى من مؤسسات الدولة، وتكرّس منطق القوة والسلاح على حساب القانون. فبدلًا من محاسبة الجناة عبر الإجراءات القانونية، يتم اللجوء إلى العنف المباشر، حتى داخل منشآت يُفترض أنها محمية وتحت سيطرة الأجهزة الأمنية.
كما تثير الحادثة تساؤلات جدية حول سلامة العاملين في القطاع القضائي والمواطنين على حد سواء، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية للأمن، وسيطرة قيادات مسلحة على مفاصل الدولة. ويخشى كثيرون أن يؤدي استمرار هذا النهج إلى مزيد من الفوضى، وانهيار كامل لمنظومة العدالة.
وتُحمّل أصوات حقوقية مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، معتبرة أن الصمت أو التواطؤ مع مثل هذه الأفعال يشجع على تكرارها، ويُعمّق من معاناة المدنيين في مناطق سيطرتها.
في ظل هذه التطورات، تتعالى الدعوات لضرورة تدخل دولي ومحلي جاد لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، ووقف الانتهاكات، وضمان محاسبة المتورطين، مهما كانت مناصبهم أو انتماءاتهم.