الحوثي يغذي حربه بالتهريب… وإحباط شحنة ذخائر ضخمة كانت في طريقها لمليشياته
أحبطت قوات الأمن الوطني في العاصمة عدن، اليوم، محاولة تهريب كميات كبيرة من الذخائر كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، في عملية جديدة تكشف استمرار الجماعة في الاعتماد على شبكات التهريب لإطالة أمد الحرب.
وأفادت مصادر أمنية أن العملية جرت في مديرية خورمكسر، حيث تم ضبط شاحنة من نوع “دينا” بعد الاشتباه بها في إحدى النقاط التابعة للقطاع الشرقي. وخلال التفتيش الأولي، لاحظ أفراد النقطة وجود تعديلات غير طبيعية على هيكل الشاحنة، ما دفعهم إلى احتجازها وإخضاعها لعملية تفتيش دقيقة.
وبحسب المصدر، جرى نقل الشاحنة إلى معسكر قيادة الأمن الوطني، حيث كشفت عمليات التفتيش المتعمقة عن مخابئ سرية أُعدت باحترافية داخل هيكلها، وأُخفيت بداخلها كميات كبيرة من الذخائر تحت طبقات حديدية مموهة بهدف تمريرها دون كشف.
وشملت المضبوطات صناديق ذخيرة من عيارات 23 و21 و14.5، إضافة إلى صفائح ذخيرة خاصة بسلاح الدوشكا ومعدات مرتبطة بها، في شحنة تعكس حجم الإمدادات التي تسعى مليشيا الحوثي للحصول عليها بطرق غير مشروعة.
وأكدت التحقيقات الأولية ارتباط المتهمين بشبكة تهريب تنشط في نقل الأسلحة والذخائر إلى مناطق سيطرة الحوثيين، في مؤشر على وجود قنوات منظمة تعمل على دعم قدرات المليشيا عسكريًا بعيدًا عن أي مسار سياسي أو تهدئة.
ويرى مراقبون أن هذه المحاولة الفاشلة تعكس نهجًا متكررًا لدى الحوثيين، يقوم على تغذية الصراع عبر التهريب بدلًا من الانخراط في حلول حقيقية، ما يفاقم معاناة اليمنيين ويطيل أمد الأزمة.
وأشارت قوات الأمن الوطني إلى أن نجاح العملية جاء نتيجة تطوير قدرات وحداتها في مجال التفتيش والرصد ومكافحة التهريب، مؤكدة استمرار جهودها لتعقب الشبكات المتورطة.
كما أكدت أنها ستقوم بإحالة المتهمين والمضبوطات إلى الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات، لكشف جميع الأطراف الضالعة في هذه العملية.
وجددت قوات الأمن التزامها بمواصلة ملاحقة شبكات التهريب والتصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن واستقرار العاصمة عدن، مشددة على اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في دعم أنشطة المليشيا الحوثية.