تباين أسعار النفط عالمياً مع اقتراب مهلة إيران الحاسمة

تباين أسعار النفط عالمياً مع اقتراب مهلة إيران الحاسمة
مشاركة الخبر:

تباينت أسعار النفط عند التسوية اليوم الثلاثاء، حيث انخفض خام برنت وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى له عند التسوية منذ عام 2022، قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتاً، أو 0.5%، لتصل إلى 109.27 دولار للبرميل عند التسوية. في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 54 سنتاً، أو 0.5%، ليبلغ 112.95 دولار، رغم أنه كان قد ارتفع خلال الجلسة بأكثر من خمسة دولارات للبرميل.

عادةً ما يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط بسعر أقل من خام برنت، إلا أن هذا الوضع انعكس مؤخراً في سوق تتسم بارتفاع أسعار الشحنات الفورية مقارنة بالعقود الآجلة. ويرتبط عقد خام غرب تكساس الوسيط بتسليم مايو أيار، بينما يتعلق عقد خام برنت بتسليم يونيو، ما أسهم في اتساع الفجوة السعرية. كما سجل الخام الأميركي أعلى مستوياته عند التسوية منذ يونيو 2022 لليوم الرابع على التوالي.

أشار محللون في شركة جيلبر آند أسوشيتس إلى أن السوق تميل إلى سيناريو اضطراب طويل الأمد بدلاً من حل سريع، مع استمرار اتساع الفروق الزمنية للأسعار، ما يعكس نقصاً حاداً في الإمدادات الفورية. وتدفع مصافي التكرير في أوروبا وآسيا أسعاراً قياسية تقترب من 150 دولاراً للبرميل لبعض أنواع النفط في السوق الفورية، وهو ما يفوق بكثير أسعار العقود الآجلة، في ظل تفاقم أزمة الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.

جدد دونالد ترامب تهديداته لإيران، محذراً من أن «حضارة كاملة ستفنى» إذا لم يتم فتح مضيق هرمز قبل انتهاء المهلة المحددة مساء الثلاثاء. وكان قد منح طهران مهلة حتى الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن لإنهاء الحصار على نفط الخليج، مهددًا بتدمير البنية التحتية للطاقة في حال عدم الامتثال. في المقابل، أكدت إيران أنها سترد بالمثل على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بينما أفادت مصادر بأن المحادثات بين الجانبين مهددة بالانهيار عقب الهجمات الأخيرة على منشآت صناعية في السعودية.