وزير بحريني: صبر الخليج على الهجمات الإيرانية له حدود.. ودولتان تعرقلان قراراً بمجلس الأمن
حذر وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، من أن صبر دول مجلس التعاون الخليجي على الهجمات الإيرانية "له حدود"، وذلك عقب استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكد الزياني أن دول الخليج "أبدت قدراً كبيراً من ضبط النفس والصبر في مواجهة العدوان الإيراني، ولكن لا يمكن لأحد أن يتوقع استمرار هذا الأمر إلى ما لا نهاية"، مشدداً على أن بلاده ستواصل "اتخاذ جميع التدابير اللازمة" للدفاع عن سيادتها استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس. واعتبر أن الفشل في تبني القرار يرسل "إشارة خاطئة إلى العالم"، وأن التهديد الذي يواجه الممرات المائية الدولية لا يمكن أن يمر دون رد حاسم من المجتمع الدولي.
جاء ذلك بعد تصويت في مجلس الأمن أيد فيه 11 عضواً مشروع القرار، مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع دولتين. وكان المشروع، الذي تقدمت به البحرين، قد خضع لتعديلات متكررة لتقليل حدة بنوده، حيث اقتصر على الدعوة إلى إجراءات دفاعية لضمان أمن الملاحة، قبل أن يتم إسقاطه باستخدام الفيتو. وينص المشروع على تشجيع الدول المعنية على تنسيق الجهود الدفاعية، بما يشمل مرافقة السفن التجارية وردع محاولات تعطيل الملاحة، كما يدعو إيران إلى وقف الهجمات على السفن والبنية التحتية المدنية في المضيق.
من جهتها، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد إطار واضح للتعاون الدولي يهدف إلى إنهاء الهجمات والتهديدات الإيرانية. وقالت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة: "يجب أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام الجميع، وأن تُصان حرية الملاحة فيه". وأكدت البعثة أن "إخفاق مجلس الأمن في الاستجابة لا يقلل من جسامة هذه الأزمة ولا من عزم دولة الإمارات"، مشيرة إلى أنها ستواصل حشد الجهود الدولية لإعادة فتح المضيق.
في سياق متصل، دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى تجنب الخروج إلا "للضرورة القصوى" بين منتصف ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء، كـ "إجراء احترازي" في إطار الحرص على سلامة الجميع وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات الأمنية من أداء مهامها بكفاءة عالية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.