الأسواق الأميركية تتباين وسط ترقب مهلة إيران وتطورات الشرق الأوسط

الأسواق الأميركية تتباين وسط ترقب مهلة إيران وتطورات الشرق الأوسط
مشاركة الخبر:

أنهت الأسهم الأميركية تعاملات يوم الثلاثاء على أداء متباين، في ظل حالة ترقب حذرة قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز. جاء هذا الأداء وسط إشارات على تقدم نسبي في المسار الدبلوماسي، ما أسهم في تقليص خسائر الأسواق مع نهاية الجلسة.

خلال الساعة الأخيرة من التداول، تعافت المؤشرات الرئيسية الثلاثة من تراجعات حادة، بعدما أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى إحراز تقدم في جهود التوصل إلى حل سلمي للحرب في الشرق الأوسط، داعياً إلى تمديد المهلة الأميركية أسبوعين إضافيين، وفتح المضيق خلال هذه الفترة كبادرة حسن نية. وقبيل الإغلاق بدقائق، تمكن مؤشرا ستاندرد آند بورز500 وناسداك من التحول إلى المنطقة الإيجابية، ليسجلا الجلسة الخامسة على التوالي من المكاسب.

على صعيد الأداء، تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.18%، في حين ارتفع إس آند بي 500 بنسبة 0.08%، وصعد ناسداك بنسبة 0.10%، في انعكاس لحالة التذبذب التي تسيطر على المستثمرين مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. ويحاول المستثمرون قراءة توجهات الإدارة الأميركية، وتقييم ما إذا كانت تهديدات ترامب تمثل تصعيداً فعلياً أم مجرد أداة ضغط تفاوضي، وفي الوقت نفسه، استمرت العمليات العسكرية دون إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، ما زاد من حالة القلق في الأسواق.

ضغطت أسعار النفط المرتفعة على المعنويات، إذ ارتفعت منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما عزز المخاوف من تسارع التضخم وتراجع فرص خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 0.5%، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.5%. وحذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو من احتمال تعرض الاقتصاد الأميركي لصدمة «ركود تضخمي»، نتيجة ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو، وهو ما قد يضع البنك المركزي أمام تحديات معقدة في إدارة السياسة النقدية.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام وزارة التجارة الأميركية تراجع طلبات السلع المعمرة خلال فبراير بأكثر من التوقعات، في إشارة إلى ضعف محتمل في النشاط الاقتصادي حتى قبل تصاعد التوترات الأخيرة. وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأيام المقبلة لقياس مدى تأثير الحرب على التضخم.

أما على مستوى الشركات، فقد شهدت بعض الأسهم تحركات لافتة، حيث ارتفعت أسهم شركات التأمين الصحي بدعم من قرارات حكومية بزيادة المدفوعات، بينما تراجعت أسهم أبل بعد تقارير عن تعثر تطوير هواتفها القابلة للطي، في المقابل، صعد سهم برودكوم عقب توقيع اتفاق لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مع ألفابت، كما ارتفع سهم إنتل بعد انضمامه إلى مشروع رقائق مدعوم من إيلون ماسك. وفي المجمل، تعكس تحركات الأسواق حالة من الحذر والترقب، مع تركيز المستثمرين على تطورات المهلة الأميركية لإيران، وما قد تحمله من تداعيات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة.