حملة حوثية تثير الرعب في إب: مداهمات واختطافات طلاب بـ"بيت المضرحي"

حملة حوثية تثير الرعب في إب: مداهمات واختطافات طلاب بـ"بيت المضرحي"
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات وتراجع أبسط معايير القانون وحقوق الإنسان، نفذت مليشيا الحوثي حملة مداهمات واختطافات واسعة طالت قرية "بيت المضرحي" التابعة لمديرية المخادر شمال محافظة إب، في عملية أثارت موجة غضب واستنكار بين الأهالي والناشطين الحقوقيين.

وبحسب شهادات سكان محليين، اقتحمت عناصر مسلحة تابعة لقسم شرطة "مفرق حبيش"، بقيادة المدعو "أبو حمزة الحمزي"، منازل المواطنين بشكل تعسفي ودون أي مذكرات قانونية، متسببة في حالة من الذعر الشديد بين النساء والأطفال، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع السلاح والتهديد. هذه الممارسات، وفقاً للأهالي، لم تراعِ أي اعتبارات إنسانية، بل بدت وكأنها حملة منظمة لبث الخوف وإخضاع المجتمع المحلي بالقوة.

الأخطر من ذلك، أن الحملة لم تقتصر على المداهمات، بل امتدت لتشمل اعتراض طريق طلاب كانوا في طريقهم لأداء امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية، حيث تم اختطاف عدد منهم، في انتهاك صارخ لحق التعليم وحرمة الطفولة. ومن بين الحالات التي أثارت تعاطفاً واسعاً، اختطاف الطفل مروان فكري دحان المضرحي (14 عاماً)، الذي أكد والده أنه تعرض للاقتياد القسري إلى السجن بعد إطلاق النار في الهواء لترهيبه، في مشهد يعكس حجم العنف المستخدم حتى ضد القاصرين.

وتشير مصادر متطابقة إلى أن المليشيا بررت هذه الحملة بتلقي بلاغ حول حادثة اعتداء على منزل أحد المواطنين، غير أن ما جرى على الأرض كشف عن تحول التحقيق إلى ممارسة "عقاب جماعي"، استهدفت الأبرياء دون تمييز، بمن فيهم أطفال وطلاب لا صلة لهم بالحادثة المزعومة. هذا النهج، بحسب مراقبين، يعكس سياسة ممنهجة تقوم على الانتقام الجماعي بدلاً من تطبيق القانون.

في المقابل، دعت أسر الضحايا ومنظمات حقوقية إلى تدخل عاجل لوقف هذه الانتهاكات، والإفراج الفوري عن المختطفين، خاصة الطلاب والقاصرين، مع المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات. كما شددوا على ضرورة احترام حقوق المواطنين وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تهدد النسيج الاجتماعي وتعمق معاناة المدنيين.

وتبقى هذه الحادثة واحدة من سلسلة انتهاكات متكررة تسلط الضوء على واقع مأساوي يعيشه المدنيون في مناطق سيطرة المليشيا، حيث تغيب العدالة ويُستبدل القانون بمنطق القوة، في ظل صمت دولي يثير الكثير من التساؤلات.