الحقيقة كلمة مُرّة .. أيلول جرفته السيول

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

قبل أن تجرف السيول أيلول، كان الفساد قد جرف تعز من قبل، وجعلها تعيش النكبة في ظل غياب المسؤولية وفساد السلطة.

ليست هذه المرة الأولى التي تجرف فيها السيول أطفال المدينة وتخطفهم، حيث يُلاحقون إلى سائلة عصيفرة شمال المدينة بعد رحلات بحث مطولة، ليُعادوا جثامين غالبًا.

الطفل أيلول عيبان محمد عبدالرحمن السامعي سبقه أطفال كثر في الجرف والخطف معًا.

لقد أصبح حال الأطفال في تعز: من لم تصده الرصاص جرفته السيول.

تعز، بقيادة محافظ الإخوان نبيل شمسان، لم تفتح تحقيقًا واحدًا في جرف السيول للأطفال بالمدينة، باعتبار أن ذلك قضاء وقدر، وما شاء الله فعل..!

كما لم تُفتح تحقيقات قط في قنص طفل واحد..!

جرف السيول للأطفال جريمة مكتملة الأركان تتحملها سلطة نبيل شمسان.

فكل عملية جرف يتضح أن وراءها قضية فساد كبيرة.

فوهات فتحات مصارف السيول منتشرة في الشوارع، فاغرة أفواهها، متروكة لتبتلع أطفال المدينة بسهولة، وترسلهم بسرعة الإهمال إلى أبعد مسافة ممكنة دون إمكانية لإنقاذهم.

ورغم تكرار الوقائع، إلا أن سلطة نبيل شمسان لم تستفد، أو تتعلم كيف تغطي إهمالها، وتقوم بواجبها المنوط بها في اتخاذ السبل الممكنة لحماية أطفال المدينة.

إذا كانت الأمطار خفيفة وأدت إلى تجريف طفل، فكيف الحال لو كانت شديدة الغزارة؟ هل على سكان المدينة اللحاق بأطفالهم سد العامرة...؟

لا تزال قضية خطف السيول للأطفال تنتظر فتح تحقيق حولها، على الأقل لتحديد المسؤوليات، ومن ثم وضع المعالجات.

منظمات مشاريع الترقيع تحرق المليارات في المدينة المنكوبة في مشاريع ليست بذات جدوى.

مؤخرًا أخذت تتسابق على نصب هياكل للدعاية، في مشاريع أقرب ما تكون للعبثية، من أي علاقة بالتنمية أو تقديم الخدمة.

ولم تهتدِ إلى معالجة فوهات المصارف المنتشرة في شوارع المدينة التي تُحرق باسمها المليارات.

فوهات الشوارع مهددة لحياة الأطفال، ومع كل زخّة مطر وتدفق السيول، علينا الانتظار لسماع فاجعة ابتلاع طفل أو طفلة، كحال أيلول الذي جرفته السيول.