تصاعد الفوضى تحت سطوة الحوثي.. اغتيال شيخ قبلي بارز في رداع يكشف عمق الانفلات الأمني

تصاعد الفوضى تحت سطوة الحوثي.. اغتيال شيخ قبلي بارز في رداع يكشف عمق الانفلات الأمني
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في حادثة جديدة تعكس حجم التدهور الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، هزّت مدينة رداع بمحافظة البيضاء، اليوم، جريمة اغتيال مروّعة استهدفت أحد أبرز الشخصيات القبلية والسياسية، الشيخ محمد حسين المسعودي، عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام.

ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق وابل من الرصاص على الشيخ المسعودي أثناء تواجده أمام مبنى محكمة رداع، في وضح النهار، ما أدى إلى مقتله على الفور. وبحسب المصادر، فرّ المنفذون من موقع الجريمة دون أي ملاحقة تُذكر، في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني التي تعيشها المدينة.

وأثارت الجريمة حالة من الهلع والتوتر في أوساط المواطنين، حيث سادت أجواء من الارتباك والغضب، خصوصاً في ظل تكرار مثل هذه الحوادث دون محاسبة. واعتبر وجهاء وشخصيات اجتماعية وقبلية أن اغتيال الشيخ المسعودي يمثل استهدافاً مباشراً للنسيج الاجتماعي ورموز المحافظة، ومحاولة لفرض واقع قائم على العنف والترهيب.

ويرى مراقبون أن تكرار عمليات الاغتيال في مناطق سيطرة الحوثيين يعكس فشلاً واضحاً في ضبط الأمن، بل ويطرح تساؤلات جدية حول الجهات المستفيدة من تصفية القيادات الاجتماعية والسياسية، في ظل غياب الشفافية وغياب أي تحقيقات جادة.

وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تصدر أي توضيحات رسمية من الأجهزة الأمنية في رداع بشأن ملابسات الحادثة أو هوية الجناة، ما يزيد من حالة الشكوك والاستياء الشعبي. في المقابل، طالبت قيادات وقواعد حزب المؤتمر الشعبي العام بسرعة فتح تحقيق شفاف، وكشف المتورطين في الجريمة، وتقديمهم للعدالة دون تأخير.

وتأتي هذه الجريمة لتضيف فصلاً جديداً إلى سجل الانتهاكات الأمنية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة العنف واستهداف الشخصيات المؤثرة في المجتمع، في ظل واقع أمني هش وغير مستقر.