نزار الخالد يشيد بمبادرة ضياء رشوان لميثاق إعلامي عربي وسط تحديات التنفيذ

نزار الخالد يشيد بمبادرة ضياء رشوان لميثاق إعلامي عربي وسط تحديات التنفيذ
مشاركة الخبر:

ثمن الأستاذ نزار الخالد، رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للإعلاميين، الدعوة التي أطلقها معالي الوزير ضياء رشوان لإقرار ميثاق شرف إعلامي عربي، معتبرًا أنها خطوة مهمة نحو تهدئة حدة الخطاب الإعلامي والحد من مظاهر التراشق بين الشعوب العربية، بما يسهم في تعزيز التقارب والحفاظ على العلاقات البينية.

وأشار الخالد إلى أن إقرار مثل هذا الميثاق من شأنه وضع أطر مهنية وأخلاقية تضبط الأداء الإعلامي، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها بيئة الإعلام الرقمي وتعدد المنصات.

ورغم أهمية المبادرة، يواجه المقترح جملة من التحديات المعقدة، في مقدمتها الطبيعة العابرة للحدود لمنصات التواصل الاجتماعي، التي لا تخضع لسلطات وطنية مباشرة، ما يحد من قدرة الدول على فرض ضوابط موحدة أو تطبيق معايير مهنية ملزمة. كما تبرز إشكالية تفاوت التشريعات الإعلامية بين الدول العربية، وتمسك كل دولة بسيادتها على فضائها الإعلامي، الأمر الذي يجعل أي ميثاق عربي مشترك أقرب إلى إطار إرشادي طوعي منه إلى التزام قانوني مُلزم.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة تجارب سابقة في إطار جامعة الدول العربية، حيث أقر مجلس وزراء الإعلام العرب خلال السنوات الماضية عددًا من الاستراتيجيات والمواثيق المتعلقة بتنظيم الإعلام الرقمي، والتعامل مع شركات التكنولوجيا العالمية، وتعزيز مفاهيم التربية الإعلامية، إلا أن كثيرًا من هذه المبادرات لم يجد طريقه إلى التنفيذ العملي.

ويرى محللون أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في غياب المبادرات أو الرؤى، بل في ضعف آليات التنفيذ والمتابعة، وغياب أدوات الإلزام، ما أدى إلى بقاء العديد من القرارات في إطارها النظري دون أثر ملموس على أرض الواقع.

ويؤكد خبراء أن نجاح المبادرة المطروحة يتطلب الانتقال من الطرح النظري إلى خطوات عملية، تشمل إنشاء لجان متابعة دائمة، وتطوير آليات تنسيق قانوني مع المنصات الرقمية العالمية، إضافة إلى تخصيص موارد مالية وتقنية تضمن تنفيذ بنود الميثاق بشكل فعّال.

وفي ضوء هذه المعطيات، تمثل الدعوة لإقرار ميثاق شرف إعلامي عربي اختبارًا جديدًا لقدرة العمل العربي المشترك على تحقيق إنجازات ملموسة، لا سيما في قطاع الإعلام الذي بات عنصرًا حاسمًا في تشكيل الرأي العام والتأثير على طبيعة العلاقات بين الدول والشعوب..