فوضى السلاح وانهيار الأمن التعليمي.. اعتداء مسلح على مدرسة بصنعاء يكشف عجز مليشيا الحوثي

فوضى السلاح وانهيار الأمن التعليمي.. اعتداء مسلح على مدرسة بصنعاء يكشف عجز مليشيا الحوثي
مشاركة الخبر:

في مشهد يعكس حجم التدهور الأمني الذي تعيشه العاصمة صنعاء، شهدت إحدى مدارس البنات حادثة اعتداء مسلح صادمة، خلال فترة حساسة من العام الدراسي، ما أثار موجة واسعة من القلق والاستياء في الأوساط التربوية والمجتمعية.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن الحادثة وقعت داخل مدرسة في حي مذبح، تزامناً مع أداء طالبات الصف التاسع امتحاناتهن النهائية، حيث تطور خلاف بسيط بين طالبتين إلى واقعة خطيرة بعد أن أقدمت إحدى الطالبات على استدعاء أقاربها، الذين حضروا إلى محيط المدرسة مدججين بالأسلحة، في محاولة للاعتداء على الطالبة الأخرى.

وتشير التفاصيل إلى أن حارسة المدرسة حاولت بشجاعة منع المسلحين من اقتحام الحرم المدرسي، إلا أنها تعرضت لاعتداء مباشر باستخدام سلاح أبيض (جنبية)، ما أدى إلى إصابتها بجروح، كما لم تسلم ابنتها التي كانت برفقتها من الاعتداء، في حادثة تعكس مدى الانفلات الخطير.

هذه الواقعة لا يمكن فصلها عن حالة الفوضى الأمنية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث بات حمل السلاح والتلويح به أمراً اعتيادياً حتى في محيط المؤسسات التعليمية، التي يفترض أن تكون أماكن آمنة ومحايدة. ويؤكد مراقبون أن غياب الدولة وتراخي الجهات المسيطرة في فرض القانون أسهما بشكل مباشر في تفشي مثل هذه الحوادث.

ويرى مختصون في الشأن التربوي أن استمرار هذا الوضع يهدد العملية التعليمية برمتها، ويزرع الخوف في نفوس الطالبات والمعلمات، خصوصاً مع تكرار حوادث مشابهة دون محاسبة حقيقية للمتورطين.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المسيطرة في صنعاء عن حماية المؤسسات التعليمية، وضمان سلامة الطلاب والعاملين فيها، في ظل تصاعد مظاهر العنف وغياب أي رادع فعلي.

في المحصلة، لم تعد المدارس بمنأى عن الصراعات والفوضى، وهو ما يكشف بوضوح حجم التدهور الذي طال مختلف مناحي الحياة، ويضع مليشيا الحوثي أمام انتقادات متزايدة بشأن عجزها عن توفير الحد الأدنى من الأمن والاستقرار.