ألغام الموت الحوثية تهدد سواحل اليمن الشرقية.. تحذيرات بحرية من كارثة محتملة في المهرة وحضرموت

ألغام الموت الحوثية تهدد سواحل اليمن الشرقية.. تحذيرات بحرية من كارثة محتملة في المهرة وحضرموت
مشاركة الخبر:

أثارت تحذيرات بحرية إقليمية مخاوف متزايدة من امتداد خطر الألغام البحرية التي يُعتقد أن مليشيا الحوثي الإرهابية دفعت بها إلى المياه الإقليمية خلال السنوات الماضية، بعد رصد جسم طافٍ يُشتبه بأنه لغم بحري في المياه العُمانية، وسط توقعات بوصول أجسام مماثلة إلى السواحل الشرقية لليمن.

ودفعت هذه التطورات جهات بحرية ومختصين في شؤون الملاحة إلى المطالبة برفع مستوى التأهب على امتداد الشريط الساحلي لمحافظتي المهرة وحضرموت، تحسباً لأي تهديدات قد تطال الصيادين وحركة الملاحة البحرية والتجمعات السكانية القريبة من البحر.

وجاءت التحذيرات عقب إعلان مركز الأمن البحري العُماني رصد جسم عائم يُشتبه بأنه لغم بحري داخل المياه الإقليمية للسلطنة، بالتزامن مع تداول معلومات عن ظهور أجسام بحرية غريبة مشابهة على أجزاء من سواحل محافظة ظفار، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاطر المستمرة للألغام والمتفجرات البحرية التي تهدد أمن المنطقة.

ويرجح مختصون أن تكون التيارات البحرية والأمواج قد دفعت هذه الأجسام من مناطق قريبة من مضيق هرمز أو من مناطق شهدت نشاطاً عسكرياً خلال السنوات الماضية، ما يرفع احتمالات انتقالها باتجاه السواحل اليمنية الشرقية خلال الفترة المقبلة.

وأكدت مصادر بحرية أن أي جسم متفجر طافٍ، مهما بدا صغيراً أو غير نشط، يمكن أن يشكل خطراً بالغاً على القوارب التقليدية وسفن الصيد والملاحة التجارية، فضلاً عن احتمالية انجرافه إلى الشواطئ المأهولة بالسكان، الأمر الذي يستدعي استجابة عاجلة وإجراءات وقائية استباقية.

ويرى مراقبون أن استمرار ظهور مثل هذه الأجسام يمثل أحد التداعيات الخطيرة للحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، والتي تسببت في تحويل أجزاء من الممرات البحرية الحيوية إلى مناطق مهددة بالمخاطر، ما ألحق أضراراً بالغة بالأمن البحري الإقليمي وبحركة التجارة الدولية.

ودعا مختصون الجهات المختصة، وفي مقدمتها قوات خفر السواحل والهيئات البحرية والأمنية ومؤسسة البحر العربي، إلى تكثيف عمليات الرصد والمراقبة الميدانية على طول السواحل الشرقية، وتعزيز التنسيق مع الجهات الإقليمية المختصة لمتابعة أي بلاغات أو مؤشرات تتعلق بأجسام عائمة مجهولة.

كما شددوا على أهمية إطلاق حملات توعوية واسعة تستهدف الصيادين ومرتادي البحر وسكان المناطق الساحلية، تحذر من الاقتراب من أي أجسام غريبة أو محاولة سحبها أو التعامل معها، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عنها للسلطات المختصة لضمان التعامل الآمن معها.

وأكد خبراء في الشأن البحري أن رفع الجاهزية واتخاذ التدابير الاحترازية المبكرة بات أمراً ضرورياً لحماية الأرواح والممتلكات وتأمين الملاحة البحرية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، واستمرار المخاطر الناتجة عن انتشار الألغام والمتفجرات البحرية التي تهدد أمن البحار والممرات المائية الحيوية.