أزمة عملة خانقة تضرب مناطق الحكومة اليمنية وسط تفاقم معاناة السكان

أزمة عملة خانقة تضرب مناطق الحكومة اليمنية وسط تفاقم معاناة السكان
مشاركة الخبر:

تتفاقم أزمة نقص العملة الوطنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، نتيجة لانعدام الثقة في النظام النقدي والبنك المركزي في عدن، مما يدفع المواطنين والتجار والمضاربين إلى اكتناز العملة.

وأفاد تقرير اقتصادي صادر عن "شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة" (فيوز نت) بأن هذا النقص في السيولة تسبب في تأخير أو عرقلة تحويلات العملات الأجنبية، مما أثر سلبًا على مصدر دخل أساسي وزاد من معاناة الأسر، خاصة مع اقتراب موسم عطلات عيد الفطر وارتفاع الأسعار.

وقد تم صرف رواتب العسكريين، التي تأخرت لخمسة أشهر، بمزيج من الريال اليمني والريال السعودي. وتفرض المؤسسات المالية قيودًا على عمليات السحب، أو تسمح بسحب فئات نقدية صغيرة (100 و200 ريال يمني) بالكاد تكون مقبولة في الأسواق أو البنوك، رغم كونها عملة قانونية. هذا الوضع لم يخفف إلا بشكل محدود من الضغوط على الأسر التي تنتظر هذه المدفوعات.

وعزت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات أزمة السيولة النقدية إلى "ظاهرة اكتناز النقد بهدف المضاربة". وعلى الرغم من اتخاذ البنك المركزي اليمني في عدن إجراءات جديدة في فبراير لمعالجة نقص السيولة، بما في ذلك ضخ العملة من احتياطيات البنوك والضغط على تجار العملات الأجنبية للحد من المضاربة والاكتناز، إلا أن النجاح كان محدودًا.

ويؤثر التضخم على جميع أنحاء اليمن، ففي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية في مارس، مدفوعة بارتفاع رسوم التأمين والمخاطر المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط وضعف ضوابط الأسعار الحكومية. ويستغل التجار النقص المستمر في العملة لرفع أسعار السلع. أما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فقد أدت زيادة الضرائب إلى ضغط إضافي على أسعار السوق، حيث ارتفع سعر الزيت النباتي ودقيق القمح في صنعاء بنسب ملحوظة مقارنة بشهر يناير 2025، رغم وجود ضوابط للأسعار.